التسويق الشبكي ... نظرة على الجدوى المالية ( العوائد والمخاطر)

ان تحصل على المال ... ربما يكون أمر سهل عندما تجلس وتخطط بشكل متفائل ، ولكن ما يلبس الامر ان يتحول عندما تتجدد امامك صعوبات لم تكن تحسب لها حساب.
في كل ثلاث اعوام ثقريباً تظهر شركة بمجموعة من المنتجات تقوم على تسويقها بطريقة ( التسويق الشبكي ) ولا يكاد تلك الشركات تستمر اكثر من 4 او 5 أعوام. 

تري ما الذي يدفع هذه الشركات لبيع المنتجات بطريقة التسويق الشبكي ؟
ولماذا لا تستمر تلك الشركات؟
و ما هو التسويق الشبكي في الاساس؟

في هذا المقال ... و خلال السطور التالية سوف تعرف كل شئ عن حيقية التسويق الشبكي من الناحية المالية ، و اقصد بها ما جدوها هل هي مربحة فنعمل بها ، ام انها خدعة ؟!! او انها امر موسمي؟

اولاً: ما هو التسويق الشبكي و كيف بداء؟

التسويق الشبكي ليس مصطلح علمي تجده في كتب ادارة الاعمال والتسويق بل هو مصطلح يطلق على طريقة لدفع الافارد الى بيع المنتجات بطريقة سأحكي لك عنها الان.
ما اريد ان اوضحه هما ان مقومات عملية التسويق التي يمكن ان تدريها في مواد ادارة الاعمال ليست مكتمله فيما يطلق عليه أسم التسويق الشبكي ، و بالتالي ما التسويق الشبكي الا وسيلة لبيع منتج و لكن بدل من ان تبيع المنتج في متجر او على على صفحات الانترنت ، فإن صاحب المنتج يبيعه من خلال عدد كبير من الافراد.

فكرة التسويق الشبكي تقوم على اساس ان صاحب المنتج يبيع لك وحدة او اكثر من منتجه و يستلم منك حق ذلك المنتج ( عملية بيع و شراء عادية ) و لكن .... ستجد ان غالباً سعر المنتج مبالغ فيه !! 
هذا ما يدفع المشتري الى السؤال ... لماذا اشتري منتج بأكثر من سعره .. ما العائد الذي سيعود على؟ 
فيجيب البائع ... في الحقيقة انت اشتريته مجاناً ... !!!!!! 
المشتري : كيف ؟!!!
البائع : اذا قمت انت كمشتري ببيع وحدتين من هذا المنتج لشخصين مختلفين فإني سوف اعطيك عن كل شخص منهم نسبة من ربح علمية البيع (عمولة) ، واذا قام كل شخص من هؤلاء ببيع وحدتين لشخصين آخرين فإني سأعطيك عمولة اخري بالاضافة الى عمولة الشخصين . و هكذا ... ستجد ان قيمة المنتج الذي اشتريته يعود لك في شكل عمولات .. بل ايضاً سيمثل ربح بالنسبة لك و تصبح بائع.

هذا ما يطلق عليه في التسويق الشبكي اسم الشجرة. و ستجد له أسماء عدة منها
 Multi-level marketing (MLM)
 pyramid selling
network marketing
 referral marketing

اول ما ظهر هذا النوع من التسويق كان بأسم  Multi-level marketing (MLM) و ذلك عام 1920 في ولاية كاليفورنيا الامريكية لشركة لصناعة الفيتامينات اسمها شركة كاليفورنيا لصناعة الفيتامينات ، كانت الشركة على وشك الافلاس و بالفعل اجتمع مجلس ادارة الشركة لبحث أجرائات الافلاس ، ثم خرج احد اعضاء مجلس الادارة بمقترح يفيد بتعيين فريق جديد لقسم التسويق بالشركة ، فإن نجح في احياء الشركة - فهذا هو المطلوب و ان لم ينجح فليكن اعلان الافلاس... و افق مجل الادارة على المقترح و تم العاقد مع شركة للتسويق مقابل مسبة من ارباح الشركة و حصة من الاسهم.
فريق التسويق الجديد غير اسم الشركة من ( كالفورنيا لصناعة الفيتامين ) الى Nutrilite ، ثم قام بأغاء اي مصاريف للدعايا و التسوق و اقتصر في بيع المنتج على فكرة التسويق الشبكي التي اوضحتها لك في السطور السابقة. ارتفعت اسهم الشركة بشكل كبير و زادت الارباح و توسعت الشركة في منتجاتها المستخرجة من الطبيعة.

في عام 1930 تعرضت شركة اخري في كاليفورنيا تدعي ( كالفيونيا لصناعة العطور) الى ازمة كادت ان تعصف بها و لكنها استعانت بفكرة التسويق الشبكي ايضاً و غيرت اسمها الى Avon Products و نجح الامر للمرة الثانية. 

ما لا يعرفه كثير من الناس ان كلا الشركتين لم يعد لهما اي وجود الان ... فقد تم تصفية شركة Nutrilite وبيع الاسم التجاري لها عام 1945 بسعر ممتاز و كذلك شركة Avon تم تصفيتها وقد كان سعر السهم الذي بيع قرابة 4 اضعاف سعر السهم الابتدائي. 
اي ان عملية البيع و التصفية كانت مربحة ، و ذلك بفضل فكرة التسويق الشبكي.

السؤال الان ... 

لماذا لم تستمر تلك الشركات برغم الارباح ؟ 
ولماذا لا تستمر شركات التسويق الشبكي بصفة عامة؟

واضح ان التسويق الشبكي عبر تاريخه كان وسيلة لانقاذ الشركات من الافلاس ، او بيع اصولها و اسهمها و منتجاتها بخسارة. 
هذا هو السبب .. الشركة ستغلق لا محال لان منتجها غير مقبول ، بالتالي بدل ان تغلق بطريقة الافلاس ، سيكون التسويق الشبكي هو الوسيلة التي نغلق بها الشركة بأعلى ربح ممكن.

فالتسويق الشبكي مشكلاته كالتالي: 
1. ان جميع المنتجات المباعة لا تلقي رواج ولا قبول لدي المستهلك ، والا لماذا لم تستخدم شركة BMW هذا النوع من التسوق او شركة فايزر للأدوية مثلاً .. او اي شركة اخري ذات منتجات مقبولة لدي المستهلكين ؟؟!!!!!!!!!

2. ان شبكة البيع او ما يطلق عليه ( الشجرة ) لا يمكن ان تزيد عن حد معين والا سيؤدي ذلك الى خسارة صاحب المنتج ، لأنه سيجد نفسه بعد فتره يدفع كل العائد الذي وصل اليه كعمولات لأفراد الشجرة.

لذا بعد ان يتشبع السوق بهذه البضاعة الغير مقبولة ( الذي يتداولها السوق طمعاً في الربح و ليس في جودة المنتج ) ، و بعد ان يصل حجم الشجرة الى مستوي معين لابد ان تتوقف الشركة عن التسويق الشبكي 
و لكن كيف تتوقف عن التسويق بهذه الطريقة ؟؟ وهناك افراد يحتاجون الى عمولاتهم من البيع !!!!!!
 الحل لا يكون الا بطريقتين ... اما ان تختفي الشركة بين عشية و ضحها ، او ان تعلن الشركة انها ستباع او تفلس !

دعني اوضح لك الامر أكثر بمثال ...
اذا كان سعر المنتج 100$ انت يجب ان تشتري منه وحدة على الاقل 
و اذا بعت وحدتين لشخصين منفصلين كل واحد بقيمة 100$ فستحصل على 10% من قيمة البيع اي تحصل على 20$ ، هذا يعني ان سعر المنتج اصبح 80 $ بالنسبة لك حيث انك استرديت 20$ بالتالي كي تسترد 100$ كاملة و يصبح قيمة المنتج بالنسبة لك مجاني ، يحب على كل فرد ممن بعت لهم ان يبيع لشخصين آخرين جدد.
و لكن غالباً سوف تأخذ عن الافراد الجدد هؤلاء نصف قيمة العمولة الى 5 % و بالتالي انت حصلت من شخصين على 20$ و حصلت من 4 اشخاص اخرين على 20$ جديدة.

لاحظ ان البائع ( صاحب المنتج ) الى الان اعطاك 40 $ من اصل 100$ ، و انه اعطي 40$ اخري للشخصين اللذان بعت لهما المنتج.
بحسبة بسيط ستجد ان العائد من المبيعات لصاحب المنتج حتي المستوي الثاني هو 600 $ 
وان العمولات التي دفعها هي 80 $ 
اي ان صافي الربح هو 520$.

أذا ظلت الشجرة في النمو فأنت لن تزيد عملوتك عن كل مستوي من مستويات الشجرة عن 20$ لكل مستوي 
هذا يعني انك عند المستوي الخامس سوف تكون حصلت على الـ 100$ التي دفعتها في البداية و بعد المستوي الخامس ستبداء ارباحك.
هذا اذا بعت المنتج لأثنين فقط ، اي كونت شجرة واحدة فقط ، لذا من الافضل ان تكون اكثر من شجرة حتي تعود عليك بأرباح اكثر وأسرع.

الى الان هذا كلام رائع وممتاز ملئ بالأرباح 
تخيل معي ان عدد مستويات شجرة واحدة وصل الى 50 مستوي 
فإن عدد الأفراد الموجودين في هذه الشجرة فقط هو 1125899906842620 فرد
سواء استطعت ان تقراء هذا الرقم او لا فإن لك واحد من هؤلاء الافراد عمولة و بالرغم من ان العمولة متناقصة الا انها في مجملها تساوي 562949953421311000 $ في حين ان اجمالى مبيعات الشركة من المنتج فقط 112589990684262000 $ لنفس عدد الافراد 
اذا قمت بطرح قيمة العمولات من دخل الشركة من بيع وحدات المنتج ستجد ان الشركة تخسر -450359962737049000 $ 

تأكد تماماً ان الشركة لن تسمح بخسارة دولار واحد 
لذلك سوف تلجاء الشركة لوضع مجموعة من القواعد التي تحجم بها الوصول لمستويات الخسارة ، و التي منها على سبيل المثال ...
1. لن تستحق اي عمولة الا على شجرة مكتملة الافرع .. اي يكون عدد من تحتك 2 و من تحتهم 4 مكتملين و من تحت الاربعة 15 مكتملين . و بذلك سيأتي يوم على الشجرة يتوقف نموها او على الاقل يتباطئ .

2. قد تحدد بعض الشركات ان عدد مستويات اي شجرة لا يجب ان يزيد عن 7 مستويات مثلاً ، وهنا يجب ان تبداء شجرة جديدة من خلال شراء المنتج من جديد و تكوين افراد جدد تحتك. 

و هكذا من الافكار التي ستحجم نمو الشجرة الذي معه ينمو العمولات ويلتهم الربح. 
و مهما كانت الافكرا فإن زيادة عدد الشبكات سيؤدي بالنهاية ايضاً الى وصول تضائل الارباح و هنا يجب على الشركة ان تجد لها وسيلة قانونية او غير قانونية لفكر ارتباطها باعضاء الشجرة. 
ثم تظهر نفس الشركة بمنتجات اخري و اسم اخر.

تأكد تماماً ان الامر مربح جداً لكل الاطراف ، الوحيد الذي سيخسر هم هؤلاء الاعضاء الجدد الذين يدخلون قرب نهاية الشركة ، فلن يستطيعوا ان يبيعوا ، فالشركة اوشكت على الانتهاء والتوقف وهم لا يعلمون.

د. تامر حامد ... ملخص السرية الذاتية

الدكتور تامر حامد
خبير الإستثمار والتمويل 

أكثر من 10 أعوام من الخبرة والعمل في مجال الاستثمار في الأصول والأوراق المالية.

بدأ حياته المهنية كباحث ومحلل مالي باستخدام ( تقنية التحليل المالي والفني ). ثم عمل كخبير للاستثمار ومدير مَحَافظ استثمارية ، حيث يقدم الاستشارات لـ (الأفراد والمؤسسات) لاستثمار أموالهم في مختلف أسواق الأوراق المالية ( أسهم - سندات - عقود خيرات - العقود الآجلة للسلع - FX ). وكذلك وضع الخطط الاستثمارية لهم على أساس الأهداف المالية المرجوة منها.

في عام 2013 أصبح د.تامر حامد مديراً الاستثمار لأحد صناديق التحوط ، والتي أشرف على إنشائها ويشرف على إدارتها.

تتواصل أنشطة د. تامر حامد كمستشار ومدرب في مجال التمويل والاستثمار لدى عدد من الجهات والشركات بالوطن العربي وماليزيا.
كما أن له عدد من الكتب في مجالات الاستثمار وأسواق المال …. منها على سبيل المثال 

كتاب كيف تختار أفضل الأسهم
كتاب أساليب وليم دلبرت جان للتداول في أسواق المال والبورصات
كتاب الخدع في أسواق المال والبورصات
كتاب الطريق إلى عالم الاستثمار 
كتاب الاستثمار في عقود الخيارات
كتاب التحليل المالي وإعداد القوائم والتقارير المالية
كتيب دليل الاستثمار الآمن

فضلاً عن عدد من المقالات في مجال الأسواق المالية والاقتصاد والتي يتم نشرها في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية.

حصل تامر حامد علي درجتي الماجستير والدكتوراه في إدارة الأعمال تخصص التمويل والاستثمار من جامعة أتلانتس الولايات المتحدة الأمريكية بتسجيل رقم AU55075  

د. تامر حامد هو عضو الجمعية البريطانية للمحللين والحاصل على شهادتي الـ CFTE I & II كما أنه عضو المعهد الأمريكي لإدارة المشاريع والحاصل على شهادة الـ PMP
كما حصل على عدد من الدورات المهنية في مجال الإعلام الاقتصادي وإدارة الثروات .



أساطير في عالم المال ( بيل ليبشوتز Bill Lipschutz )


لم يتوقع أحد أن حياة ذلك الفنان الناشئ في جامعة كورنال ستتحول من فنان في التصميمات المعمارية كل هذا التحول بوفاة جدته الذي ورث عنها بضعة أسهم بقيمة 12 الف دولار.

انه بيل ليبشوتز Bill Lipschutz الذي ولد عام 1956م بولاية نيويورك الذي اضطر إلى دراسة إدارة الأعمال في التمويل حتى حصل على درجة الماجستير و ذلك بعد أن حصل على بكالوريوس في الهندسة والتصميم المعماري ، و ذلك كي يستطيع أن يدير هذه الثروة البسيطة بقواعد علمية صحيحة. 
اصبح بيل متعطشاً للمعرفة حتى انه كان يقضي كل أوقات فراغه بعد دراسته في تعلم الأسواق و القراءة عن التداول و أدواته و بالفعل نجح ليبشوتز إلى تحويل هذا المبلغ الصغير الى 250 ألف دولار أمريكي ، الأمر الذي دفعه ليتجه بالكلية إلى الاهتمام بأسواق المال بصفة عامة 
لكن فرحة بيل بهذا الانجاز الكبير لم تدم طويلاُ ، فقد تعرض بعدها لخسارة فادحة ، بسبب قرار خاطئ ، الأمر الذي يعتبره بيل درساً لا ينسى و لن يتجاوزه فقط … بل سيتعلم منه ايضاً … مما دفعه لمواصلة التعلم بشغف و حرص.
أثناء دراسته للماجستير تعرف بيل على زوجته  Lynnelle Jones التي كانت تعمل كمساعد باحث لدي الاقتصادي المعروف هنري كوفمان
بعد حصوله على درجة الماجستير عمل  ليبشوتز في بنك ( Salomon Brothers ) وبعد فترة من العمل انتقل للعمل في قسم العملات الأجنبية الذي قد نشأ حديثاً في البنك و بفضل دراسته و مهارته استطاع أن يحقق ارقاماً قياسية من الأرباح من خلال المضاربة في عقود خيارات العملات حيث نشر احد الصحف ان بنك Salomon Brothers  استحوذ على 50% من إجمالي عقود الخيارات للعملات في بورصة فيلاديلفيا محققاً ارباحاً وصلت إلى 300 مليون دولار سنوياً . و ذلك بفضل أداء بيل ليبشوتز.
تدرج بيل ليبشوتز في المناصب داخل البنك حتى وصل الى منصب مدير عام قطاع العملات الأجنبية للبنك Salomon Brothers ، و الذي تركه في أوائل  1990 ، ليلتحق بعد ذلك بشركة North Tower Group ليعلم مديراً تنفيذياً لها حتى عام 1955.

بعد ذلك أسس بيل ليبشوتز هو و مجموعة من الأصدقاء السابقين من الجامعة شركته الخاصة لإدارة صناديق التحوط برأس مال 200 مليون دولار و التي تعتبر من كبرى شركات إدارة صناديق التحوط في العالم.

أستبيان السلوك الاستثماري في الشرق الاوسط .. 2016

     أقوم هذه الايام على أعداد جزء من بحث ضمن فريق بحث كبير حول العالم و قد تم توظيفي كعضو في فريق الشرق الاوسط ، حيث يهدف البحث الى:

1.  تحسين سلوك المستثمرين  ( سواء كان في الاصول المالية كالأسهم - او اصول حقيقية العقارات او المشروعات الاخري ).
2. مساعدة الراغبين في الاستثمار .. لبداية اول خطوة لهم في هذا المجال.
3. ايجاد حلول لمن يجد صعوبات في الاستثمار بشكل يرضية.

   بعد انتهاء من البحث على مستوي العالم ان شاء الله ، سيتم نشر البحث في مجلة جامعة اتلانتس الامريكية ، كما ان نتائج البحث تعتبر احد نتائج نظرية " دورة حياة الأستهلاك " life cycle theory on consumption.

جذء من هذا البحث ميداني ... بمعنى لابد اجراء استطلاع بين عدد من المهتمين بفكرة الاستثمار بكلفة أنواعه على اختلاف توجهاتهم.
لذا اذا اردت ان تساهم في هذا الاستبيان .. فإن هذا سيكون من دواعي سروري ... فقط اضغط على الرابط التالي:


    كما ارجو منك نشر الاستبيان بين دوائر اتصالك ممن تعتقد ان الامر يهمهم ، على صفحات التواصل الجتماعي وغيره.

    الاستبيان لا يحتاج منك اي بيانات شخصية ، كما ان نتائجه ستكون متاحة للجميع على هذه المدونة بمجرد الانتهاء منه ، كما سأقوم بنشر توصيات البحث بعد الانتهاء منه باللغة العربية كي تعم الفائدة.

هل هناك ما يمكن ان نطلق عليه " نماذج جدولة الديون "

وصلني طلب عبر حسابي على الواتساب يطلب نماذج لجدولة الديون ، و كانت إجابتي كالتالي:

   علمياً لا يوجد نماذج محددة لجدولة الديون او Debt rescheduling ، حيث يعتمد مبداء جدولة الديون على عملية التفاوض والتراضى بين الدائن والمدين، وبناء على طلب المدين الذي يواجه صعوبات في السداد والوفاء بالتزاماته المالية تجاه الدائن في آجال استحقاقها. وهنا يبداء الدائن في إعادة جدولة الديون من خلال تغيير بنود الدين المتعلقة بسعر الفائدة، أو بآجال استحقاق الدفعات عبر تمديد فترة السداد أو بهما معا.
بمعني اخر هو يزيد عدد الاقساط و بالتالي يطيل فترة الدين مع زيادة كليه في الفائدة و لكن تكون الفائدة المستحقة عند كل قسط صغيرة نسبياً ، و لكن على اجمالي الدين تكون الفائدة اكبر من الفائدة الاصلية.

ظهرت افكار كثيرة لجدولة الديون عبر التاريخ الحديث ( و ربما هي ما قصدته انت بكلمة نماذج ) وهي كالتالي :
الجدولة التقليدية : وهي شروط يتم وفقها إعادة جدولة ديون الدول ، ولا يوجد قواعد ثابتة تحكم هذه الشروط، فقد ترك الأمر للدائنين الذين قرروا في كل حالة تمديد فترة السداد لمدد زمنية متفاوتة (من 9 إلى 15 سنة) مع منح فترة سماح أو لا حسب كل حالة.

ـ جدولة هيوستن (1990): وتقضي بإعادة جدولة الديون على مدة تصل إلى 15 سنة أو أكثر، مع الاستفادة من فترة سماح لمدة سنتين أو أكثر، واحتساب الفائدة وفقا للأسعار السائدة في السوق على ألا تزيد على الأسعار الأصلية للديون. واشترط في تطبيق هذه الجدولة ألا يزيد الدخل الفردي في الدولة المدينة على 2995 دولارا، وأن يكون حجم المديونية مرتفعا.

ـ جدولة نابولي (1994): وتقضي بإلغاء جزء من الديون الموجودة في ذمة البلدان الفقيرة (67% كحد أقصى)، وإعادة جدولة الجزء المتبقي على مدة 23 سنة مع منح فترة سماح لمدة ست سنوات، بالإضافة إلى تعديل أسعار الفائدة وفقا لأسعار السوق على ألا تزيد على الأسعار الأصلية للديون التي تعاد جدولتها.

ـ جدولة  كولونيا (1999) : نصت على إلغاء 90% من الديون الموجودة في ذمة البلدان الأكثر فقرا في العالم، وإعادة جدولة الجزء المتبقي حسب بنود نابولي.

طبعاً تلاحظ ان كل افكار الجدولة السابقة خاصة بالدول ، اما ديون الاشخاص فعادة تقوم البنوك باتباع الطريقة التقليدية على ان لا يزيد مدة السداد عن 10 سنوات في اقصي حد لها بشرط ان يكون عمر المدين عند انتهاء ال10 سنوات اقل من 50 او 60 سنه ، مع اتخاذ ضمنات كافية.

ما هى الوسائل لأقناع المستثمرين بتمويل فكرة مشورع جديد؟

 كي يقتنع اي احد بمشروعك سواء كان فكرته جديدة ام لا هو ان يكون هناك دراسة لجدوى المشروع تثبت بما لا شك فيه ان المشروع مربح وان قيمة رأس المال التي ستدفع في المشروع سوف تعود مرة اخري الي الممول في وقت لا يتعدي السنتين.

طبعا ما اكثر الاوراق التي تكتب عليها دواسات الجدوى ، و اغلبها يميل الي اتباع الهوي و الشعور الزائف بنجاح المشروع ، لذا في عالم الواقع و خاصة في المشروعات غير العملاقة دراسة الجدوى ليست هي الشي المقنع للمستثمر ، بل ان الشي المقنع له هو ان يري ان الامر مربح بعين رأسه 

و لا يكون ذلك الا من خلال ان يكون المشروع قائم بالفعل او جزء منه ( ليس مجرد كلام علي ورق ) و هذا الجزء المقام من المشروع يحقق ربح فعلاً ، و نحن نريد ان يكبر المشروع بالتالي نحتاج الي تمويل اكبر و بالتالي سيزيد العائد 
هنا سيسأل الممول 4 أسئلة:

ما هو حجم التمويل المطلوب لزيادة رأس مال المشروع ؟ 
في اي شي سوف ينفق الاموال التي سأمول بها المشروع ؟ 
ما هو العائد علي تلك الاموال الجديدة التي ستدخل المشروع و متي يصرف العائد ؟ 
ما هو الضمان علي عدم ضياع أموالي في هذا المشروع ؟ 

لابد ان تكون مستعد بالاجابة السليمة عن هذه الاسئلة الأربعة:

السؤال الاول : ستذكر إجابته علي انه مبلغ محدد ، لكن مهم جداً ان يكون المبلغ في قدرة الممول الذي تتفاوض معه ، و قد تقسم المبلغ المطلوب علي عدد من الممولين و يصرف لكل منهم نسبته من العائد بحسب مشاركته في نسبة التمويل 

السؤال الثاني : كي تجيب عليه يجب ان لا يكون مصروفك من مبلغ التمويل يضيع في التكاليف التشغيلية او المديونات القديمة 
بمعني لا يجب ان تقول سوف نصرف نسبة كذا ( و تكون النسبة كبير ) في مرتبات العاملين او في فواتير كهرباء او تشغيل قديمة او ايجارات 
هذا سيخيف الممول ... لانه سيتولد عنه انطباع انك متعثر 
لكن ليكن الهدف من التمويل هو شراء أصول ثابته ( كماكينات او سيارات ... او ... ) او أصول متغيرة البضاعة و الخامات 

السؤال الثالث : عندما تجيب عن كلمة العائد فانت يجب ان ترتب أمرين مهمين 
الاول لا تبالغ في العائد بل يجب ان يكون قيمة العائد المتوقعة مدروسة دراسة صحيحة و تأخذ معدل من حد ادني الي حد اقصي ( لا يوجد عوائد هلي مشروع ١٠٠٪‏ مثلاً ) 
الثاني ان الممول يريد ان يعرف من هذا السؤال متي سيعود له رأس ماله الذي دفعه و يكون بعد هذا الزمن يتلقي أرباح فقط .

السؤال الرابع : لن يمولك احد و يعطيك مال الا اذا ضمن انه في اسوء الاحول راس ماله لن يخسر او اذا خسر لن تزيد الخسارة عن ١٠ او ٢٠ ٪‏ 
هنا يجب ان تعطي الممول ضمانات مثل 
١- ان امواله ستكون قيمة أصول ثابته و تقدم له تنازل عن هذه الأصول في حالة خسارة المشروع 
٢- ان امواله ستكون مضمونة بموجب شيك بنكي مؤجل الدفع بعد سنتين مثلاً ( هي الفترة التي يعود فيها مبلغ التمويل للممول ) و عندما يحصل علي مبالغة يسلمك الشيك 
و هناك أفكار كثيرة يمكن تداولها

هل هناك شئ أسمه التحليل الزمني ؟!! وإن كان موجود فما هو أفضل معهد أو شهادة لأحصل عليها فيه ؟!!

في أسواق المال هناك العديد من طرق وأساليب التحليل المعتمدة على مستوى العالم ، وهناك أيضاً مجموعة من الأفكار والنظريات التي تنشاء من حين الى آخر. وهناك تصنيف المتعارف عليه عالمياً لطرق تحليل للأوراق المالية والكيانات الاقتصادية والمالية.وهي كالتالي:

ا. تحليل القوائم المالية للشركات Financial Statement Analysis
    تحليل البيانات والقوائم المالية هو عملية مراجعة وتقييم البيانات المالية للشركة (مثل الميزانية العمومية أو بيان الأرباح والخسائر)، وبالتالي تعطي شكل واضح لفهم الوضع المالي للشركة وبالتالي تساعد في اتخاذ القرارات. حيث يتم تقييم هذه المعلومات من خلال تحليل البيانات المالية بشكل قياسي لتصبح أكثر فائدة للمستثمرين والمساهمين والمديرين وغيرهم من الأطراف المعنية.

2. تحليل الجدوى المالية والموازنة للمشروعات والشركات. Financial Fusibility & Capital Budgeting Process 
 وهو عملية تحليل للمشروعات المطروحة على اساس مالي بحيث تظهر من خلال علمية التحليل العائد الاستثماري على المشروع بنهاية فترته و كذلك متي يسترجع المستثمرين رأس مالهم خلال فترة المشروع وحساب تكلفة الفرصة الضائعة عند دخول هذا المشروع.

3. تحليل الصناعة  Industry Analysis
    تحليل الصناعة هو الأداة التي تسهل فهم الشركة لموقفها بالنسبة إلى الشركات الأخرى التي تنتج منتجات أو خدمات مماثلة. حيث ان فهم نقاط القوى و الضعف في مجال العمل عموما هو عنصر هام من عناصر التخطيط الاستراتيجي الفعال. تحليل الصناعة تمكن أصحاب الأعمال الصغيرة لتحديد التهديدات والفرص التي تواجه أعمالهم، وتركيز مواردها على تطوير قدرات فريدة من نوعها من شأنها أن تؤدي إلى ميزة تنافسية.
وبالرغم من ان هذا النوع من التحليل لا يعتبر ضمن التحليل المالي بشكل كبير و انه يتبع (إدارة الاعمال بشكل اكبر) الا انه يؤثر بشكل كبير في دراسات الجدوي و قرارات الميزانية المالية.

4. التحليل الأقتصادي Econometric
 هو أحد فروع علم الاقتصاد و يطلق عليه ايضاً الاقتصاد القايسي ، ويهتم بقياس وبتحليل الظواهر الاقتصادية الواقعية تحليلاً كمياً من خلال تطبيق الطرق الإحصائية في التقييم العملي للعلاقات الاقتصادية. يستخدم تحليل الاقتصاد القياسي على نطاق واسع في الاقتصاد الدولي لتقدير أسباب وآثار التجارة الدولية وأسعار الصرف وحركات رأس المال الدولية.
5. التحليل الفني Technical Analysis
 التحليل الفني هو وسيلة لتقييم الأوراق المالية من خلال تحليل سلوك السوق او تحليل إحصائي للأسعار وحجوم التداول السابقة المحللين الفنيين لا تحاول قياس قيمة الورقة المالية الحقيقي بالاساليب المالية ، ولكن يتم استخدام الرسوم البيانية والمخططات السعرية بانواعها المختلفة.
و للتحليل الفني مدارس كثير و جميعها تقوم على واحدة من فكرتين:
       - إما سلوك السعر في الماضي ، وذلك مثل تحليل الشموع اليابيانية والترندات (الاتجاه) والنمازج السعرية و التحليل الموجي.
       - المعادلات الاحصائية ، ومثل ذلك المؤشرات الفنية.  

6. تحليل التقيمي Evaluation Analysis
  ويستخدم هذا النوع من التحليل في تقييم الافضل بين الاوراق المالية مثل تقييم الاسهم العادية و السندات و المشتقات المالية مثل عقود الخيارات والعقود المستقبيلة والتبادلية والاجلة ، بحيث يقدم افضل ورقة مالية يمكن التداول عليها بشكل او بآخر. و يستخدم هذا النوع من التحليل الأساليب الاحصائية و من اهمها اساليب تحليل الأرتباط و الانحدار الاحصائي correlation and regression Analysis .

7. تحليل المخاطر Risk Analysis
 ويهدف هذا النوع من التحليل الى تقديم صورة كاملة عن المخاطر المالية Financial Risk ومخاطر الاعمال  Business Risk
  يعتبر هذا النوع من التحليل مكمل للتحليل التقيمي حيث تعتبر افض ورقة مالة هي ذات العائد الاكبر و المخاطرة الاقل.

8. تحليل السلاسل الزمنية Time Series Analysis
   وهذا النوع من التحليل يهدف لقياس نتائج و قيم عشوائية و مختلفة خلال فترة معينة ( مثل دراسة العائد على مبيعات شركة لمدة 10 سنوات مضت او اسعار سلعة او سهم خلال فترة ) و ذلك بهدف الحصول على رؤية واضحة للانحارف المعياري للاتجاه و إظهار اي بيانات شاذة و مناقشة اسابابها.

و بالتالي فإن تحليل السلاسل الزمنية هو نظرية متطورة من نظريات علم الاحضاء يتم تطبيقها في المجال المالي.

    وهنا تجدر الاشارة الى ان تحليل السلاسل الزمنية الذي ندرسه في العلوم المالية اسمه العلمية Time Series Analysis وهو قائم على دراسة و تحليل البيانات الماضية بشكل إحصائي و معادلات احصائية للقيم المرصودة خلال الزمن بنمازج مختلفة منها الخطي و الوغارتمية و الارتباطي و المتناسب و غيرها ..... .
وبناء على تنائج تلك المعادلات نتوقع الحدود التي يفترض ان تكون عليها الاسعار او القيم في المستقبل عند وقت معين.

     وبالتالي يختلف تحليل السلاسل الزمني عن توقع السلاسل الزمنية ، فالاولي يعتمد على نمازج لمعادلات احصائية معينة اما الاخر يعتمد على نتائج تلك المعادلات و تقيمها في ضوء متغيرات كثيرة.

ويخلط كثير من الناس بين هذا النوع من التحليل والدورات الاقتصادية Economic Cycles والتي هي احد موضوعات علم الاقتصاد التي تدرس تعاقب التغيرات في الاسواق و الاسعار خلال الزمن و التي هي مسئلة استقرائية و ليست احصائية و لا تحكمها معادلات احصائية تقيس قيمها و ازمنتها. و التي يطبقها بعض المحللين على الاسعر لبيان التغير في اتجاه الاسعار و مواعيد القمم و القيعان فيما اطلقوا عليه اسم Time Cycles و التي كان من اشهر الباحثين فيها وليم دلبرت جان و جيم هارتس.

    كل هذه الأنواع من التحليل يمكنك دراستها إذا التحقت بكليات الاستثمار والتمويل في اوروبا و الولايات المتحدة او كليات التجارة او الاقتصاد في الوطن العربي و إن كانت الدراسه فيها ستكون فقيرة بالمعلومات بعض الشئ 
او دراسة مناهج الشهادات المهنية في مجال الاستثمار و التمويل كمناهج شهادات الماجستير او مناهج شهادة الـ CFA. والـ CAIA و الـ FRM

كل ادوات تحليل الأسواق تكون جيدة في بدايتها ، ثم تفقد قوتها واثرها بعد ان تنتشر!!

أحب في البداية أن اوضح لك معني كلمة تحليل.

   تحليل الورقة المالية والكيانات المالية والأقتصادية ، المقصود به بيان الخصائص والحالة الحالية لها بهدف وصف حالتها من حيث القوة او الضعف ، وبناء عليه اتخاذ القرارات المبنية على التحليل 

سأضرب لك مثال خارج اسواق المال ثم اعود لها مره اخري
عندما يذهب المريض الى طبيب الاشعة والتحليل ليجري عليه تحليل دم مثلاً ، فهنا الطبيب يقوم ببعض الأجرات التي توضح له حالة الدم الحالية ، و بالتالي يصدر الطبيب تقريره حول ما اذا كان حالة الدم طبيعية و ان جميع مكوناته سليمه ام لا ... 
بعدها يقوم الطبيب المعالج بقرائة التقرير ووصف العلاج بناء على مايراه من حالة نقص او ضعف.

هذا المثال يوضح امران في غاية الاهمية 
1. علمية التحليل ليس توقع للمستقبل او ما سيحدث ، إنما هو وصف للحالة الحالية 
2. الطبيب المعالج يتعامل مع الحالة الحالية وليس المستقبل ، وذلك بناء على مجموعة من القواعد بالاضافة الى خبرته الشخصية في معالجة حالات مشابهه.

نفس هذا الكلام ينطبق على جميع وسائل التحليل للأوراق المالية ، فالمحلل يقوم بأعداد التقرير الذي يوضح الحالية الحالية للورقة المالية او للكيان المالي او الاقتصادي ، و بناء على ما يراه المستثمر او المتداول او مدير الاستثمار في التقرير يتخذ القرار بناء على خبرته بالاستثمار والتداول. 

وكما ان هناك أشكال وأنواع للتحليل و الاشعة بالطب والتي لكل منها فائدة معينه لاكتشاف حالة معينه ، أيضاً هناك انواع مختلفة من التحليل للأوراق المالية والكيانات المالية والاقتصادية.

 بناء على ما سبق ... نستنتج القاعدة رقم (1) 
التحليل للأوراق المالية والمخططات السعرية والكيانات الاقتصادية ليس وسيلة متكالمة لتوقع مستقبلها ، إنما هو خطوة و من اهم وأكبر الخطوات.

    بعض أشكال التحليل تكون جازمة ... بمعني ان تقرير التحليل اذا أوضح ان الحالة الحالية هي " كذا "  فإن السعر سيرتفع او سينخفض لا محالة.

ومن هنا نستنتج القاعد رقم (2)
هذا في بعض الحالات القليلة جداً فقط ولا تعمم على كل أشكال وحالات التحليل ، لان القاعدة في عملية التحليل مبنية على الاحتمالات ، وعلى المحلل دراسة نسبة الاحتمال.

بعض الافكار الجديدة و النظريات غير المسجلة علمياً في ابحاث موثقه و منشوره (بل هي مجرد ارهاصات لاصحابها) تكون مبنية على اختبار فترة معينه و محدودة ، وعلى اوراق مالية معينة دون غيرها ، فمثلاً البعض ينشئ ادوات تحليل للعملات فقط دون غيرها.
مثل هذه الانواع من الافكار ، لا يمكن الاخذ بها او اعتمادها كوسيلة للتحليل الا بعد اجراء اختابر عليها في أسواق مختلفة و على فترات لا تقل عن 5 سنوات على اقل تقدير ، و يجب على الباحث او مطور الفكرة ان يقدم دراسة احصائية عن نسب النجاح والفشل لفكرته في تلك الاسواق التي تم اختبارها فيه ولهده المدة.
وهنا سيكون البحث مستساغ علمياً وستقبل المجلات العلمية نشره فيها مثل جريدة Journal of Real Estate Finance and Economics وغيرها من المجلات و الجرائد المتخصصة في نشر الابحاث المالية و الاقتصادية.

ومن هذا نستنتج القاعدة (3)
     لا تجري وراء الادوات والاستراتجيات الجديدة حتي تتأكد من تجربتها لفترة طويلة على أسواق مختلفة ، هذه الاستراتجيات هي التي تنجح لفترة ثم تموت ،  ولا تسمع لفكرة ان هذه الأداة او تلك الاستراتيجية تصلح لسوق دون آخر.


 ربما يكون سؤالك بعد هذا كله هو ... ما هي وسيلة التحليل الموثوق فيها والمؤكدة التي يمكن اعتمد عليها؟
لقد سؤلت هذا السؤال من قبل بشكل مختلف وأجبت عنه في هذا الرابط
http://tamirhamed.blogspot.com.eg/2016/05/blog-post_93.html

   ولعلك بعد ان تقراء تلك المقالة ستجد انه لا يوجد شئ اسمه طريقة واحدة اعتمد عليها في التحليل ، إلا اذا خرجت تماماً عن دائرة التحليل كما تحدثنها عنها ، الى شكل اخر يمكن ان نطلق عليه " توقع حركة السوق " ، هنا يكون بحثنا منصب في قواعد واضحة وصريحة تحدد حركة السوق المستقبلية.

    هذا الامر قامت ابحاث كثيرة عليه ، ولان معظم من قام بهذه الابحاث هم محللين ماليين او فنيين او اقتصاديين فإن جل ما ذهبوا اليه واستنتجوه هو انه لا يمكن توقع حركة أسواق المال لانها عشوائية ، وتتبع قاعدة العرض والطلب التي يدخل فيها قدر كبير من الحالة المزاجية للمتعاملين بالاسواق ، الامر الذي لا يمكن ضبطه في قواعد لان هناك عدد مهول جداً من المتعاملين في الاسواق بنفس اللحظة وبالتالي لا يمكن تحليل الحالة المزاجية لكل هؤلاء.

    ومع احترامي الشخصي لهذه الدراسات الا اني ( وبصفة شخصية ) ارفضها في مجملها لأعتقادي التام ان كل شئ في هذا الكون له مقدار و قدر ، وانه لا يوجد شئ في الطبيعة والكون اسمه عشوائي وهذا ما اثبتتها نظريات الفزياء و الكم والميتافيزيقية الحديثة.


 

ما هي أفضل وسيلة تحليل فني يستخدمها الخبراء ؟

تحدثت أنا وصديق لي حول قضية مشاببه منذ سنوات ، وإن لم تخونني الذاكرة كان ذلك في 2012 ، وكنت اقول له وقتها ان مشكلة المتداولين والمضاربين في البورصات بأختلاف أنواعها تكمن في انهم مفتقدين للتعلم بالخبرة المكتسبة.

بمعني لا يوجد مؤسسة واحدة تأخذ على عاتقها تدريب مدراء استثمار او مدراء محافظ استثمارية في بيئة العمل الحقيقية.
الامر الذي يعتبر غاية في الاهمية ...

فلا يمكن للطبيب ان يقوم بعملية جراحية الا بعد ان يدخل غرفة العمليات اكثر من مره في صحبة جراح كبير و يتعلم منه المواقف المختلفة في بيئة العمل الحقيقية ، بل و يشرف الجراج المختص على تلميذه في تأدية بعض الامور حتي يصبح ماهراً.

السؤال .. أين هو مدير المحافظ و الستثمار الذي يمكن ان يقدم لك هذا .. 

في اواخر عام 2013 كنت على تواصل مع البروفيسور اليكس كان (Alex Kane) المتخصص في الاستثمار في جامعة كالفورنيا بهدف دراستي في المجال ، وبعد ان علمت انه مستشار لأحد صناديق الاستثمار الكبري ، توجهت له بسؤال مباشر وما هي آلية التداول و تنفيذ العمليات لدي مدير الصندوق ؟

علمت بعد ذلك ان تشكيل إدارة العمليات الاستثمارية والمخاطر وآلية عملها هي امر سنقوم على دراسته فيما بعد ، وهو أمر بالرغم من كونه واضح ومحدد الا ان ما يجعل النتائج مختلفة من شركة الى اخري هي قدرة مدير الاستثمار نفسه على الوصول الى أفضل نتيجة بأستخدام نفس الاليات وهذا يعتمد على خبرته و خبرة مساعديه ، و قدرتهم على توظيف ذلك ضمن اطار ما يطلق عليه اسم (الهندسة المالية) او (Financial Engineering).

ما حصلت علية من إجابة تخبرنا بأمرين حول سؤلك ....!!
  1. انه لا يوجد شئ اسمه أفضل وسيلة يستخدمها الخبراء .. إنما هي فروق فريدة تعتمد على الخبرات وجميع الآليات متشابهه.
  2. التحليل الفني ليس هو الاساس عند الخبراء في اتخاذ القرارات في السوق ، وإنما يفيد التحليل الفني في امرين خلال آلية العمل على المحافظ الاستثمارية ، وهما ( Monitoring  و Quick Review) وهما امرين في غاية الاهمية.

ما يلي الشكل السليم لإدارة الاستثمار في الأوراق المالية سواء كانت صناديق استثمار او تحوط او بهدف إدارة الثروات

تتكون إدارة الاستثمار من 3 عناصر هي الاهم 

  1. مدير الاستثمار ... هو المسئول عن اتخاذ القرارات الاستثمارية و وضع خطط الاستثمار طويلة و قصيرة الامد.
  2. مدير المخاطر ... هو المسؤل عن تقييم المخاطر الناتجة عن القرارات الأستثمارية التي يعرضها مدير الاستثمار ووضع توصيات تجنب تلك المخاطر و متابعة العملية الأستثمارية بعد التنفيذ للتنبيه على اي مخاطر قد تنشئ (وظيفته بحثية).
  3. مدير التمويل ... هو المسؤول عن تقييم العائد على القرارات الاستثمارية وجدوي هذا العائد بالنسبة لغيره من الفرص وطرق توفير رأس المال لتمويل الفرص الاستثمارية وطريقة توزيعها.

في بعض الأحيان تكون هذه الوظائف الثلاثة ضمن مسؤليات شخص واحد او أثنين بحسب حجم الشركة و حجم الاستثمارات.

ألية العمل بين الثلاثة كالتالي 

لدي مدير الاستثمار مساعدين و فريق من الباحثين يقومون بجمع المعلومات بشكل معين وبطريقة معينة و بناء على مواصفات معينة يحددها مدير الاستثمار فمثلاً اذا كانت الاستثمارات عبارة عن الدخول للتداولفي الاوراق المالية فقط فإن الفريق يقوم بعمل تصفية (filtration) لأفضل الاوراق المالية المتاحة في السوق بناء على قواعد معية.

يرفع التقرير الى مدير الاستثمار الذي يحدد استاراتجيته للدخول و الخروج من اي من هذه الاوراق المالية ، قد يستخدمها كلها او بعضها ، قد يستخدم ادوات تحوط او موازنة او قد يخاطر في عمليات سريعة ، هذا كله يعتمد على خبرته و حرفيته.

يعرض مدير الاستثمار خطته على تلك الاوراق المالية على مدير المخاطر ومدير التمويل في اجتماع إدارة الاستثمار و يتم مناقشة تلك الافكار الاستثمارية كلاً من حيث تخصصه.

 يقوم مدير المخاطر وفريقه بجمع المعلومات عن المخاطر المحيطه بتلك الاستثمارات ومدي تأثيرها والبدائل المتاحة 
 يقوم مدير التمويل بدراسة العائد على الاستثمارات و تقيمها بالنسبة للفرص المتاحه وتحديد كيفية التمويل لتلك الاستثمارات.

بعد اكتمال التقرير ينتج لدي مدير الاستثمار رؤية واضحه حول استراتجيته يكون من خلالها قادر على تحديد توجيه امر مباشر للتنفيذ و هنا يأتي دور مدير العمليات.

مدير العمليات يعطي يحدد طريقة و وقت تنفيذ العمليات وفي التداولات قصيرة الامد قد يحل مدير الاستثمار محله.
يحدد مدير العمليات حجم العمليات والمستهدفات ومحددات الخروج الاخري.
يتبع مدير العمليات فريق من المنفذين الذين يقومون بتنفيذ العمليات وو متابعتها من خلال رؤيةتهم الفنية و تقديم ملحوظات صوتية حلو ما يرونه من متغيرات فنيه و غيرها.

 في الوقت الحالي ومع تقدم التكنولوجيا اصبح الأمر بسيط ، خاصة وأنك تحتاج الى سرعة في تقييم الاوراق المالية والتنفيذ ودقة في نفس الوقت " فالاسواق اصبحت سريعة ولن تنتظر كل هذا " 

 لهذا اصبح الان هناك برامج متخصصة تقوم بعمل تصفية للاوراق المالية بناء على قواعد معينه تقوم بتزويدها للبرنامج و و تعطي تقارير عن الاوراق الامالي الافض من حيث المخاطرة و العائد.

 كما ان بعض هذه البرامج تقوم بالتنفيذ مباشرة على الاسواق و المراقبة و المتابعة و جني الارباح و وقف و معالجة الخسائر ، ويكون وظيفة مدير الاستثمار وفريقه هو فقط متابعة اداء البرانامج والتدخل في حالات التدخل المختلفة والمحددة سلفاً.


دورة .. أستراتجيات التداول بأستخدام التطبيقات الزمنية للسعر

عن الدورة: 
يختلف كل سوق لتداول الاوراق المالية في طبيعته عن الاسواق الأخري من حيث عدد ساعات التداول و انواع العقود المتداول عليها و كيفية التداول واللوائح والقوانين المنظمة لعملية التداول.
الامر الذي يجعل هناك فروق بين كل سوق وآخر عند تطبيق قواعد التوقع لحركة السوق.

ويختلف رغبات المتداولين في السوق الواحد ايضاً ، فمنهم من يحب التداول طويل الاجل ومنهم من يحب قصير الاجل ومنهم من يهوي متوسط الاجل ، حتي انه لا يوجد بينهم تحديد دقيق للأجل القصير او الطويل او المتوسط.

ما تعرض له هذه الدورة هو 3 أستارتجيات (طويلة - قصيرة - متوسطة الأجل) للتداول في أسواق معينة ، بأستخدام تطبيقات علاقة السعر مع الزمن.

 لذا يجب قبل عقد هذه الدورة تحديد السوق الذي سيتداول عليه المتدربين حيث سيختلف محتوى الدورة من سوق الى آخر

الأهداف العلمية: 
  1. تنفيذ عمليات مستمرة على السوق الذي تتداول عليها تتنوع في قيمة العائد لها و المدى الزمني
  2. التمكن من تطبيق تقنيات العلاقات النسبية بين السعر والزمن على أسواق المال من خلال أستراتجيات واضحه دون الحاجة الى اتقان أدوات تحليل اخري. 
 3. معرفة آليات الدخول من خلال تحديد سعر وزمن الدخول 
 4. معرفة آليات تحديد و حساب  سعر وزمن المستهدفات ووقف الخسارة 
 5. آليات تعويض الخسائر ومضاعفة الارباح.

محتويات الدورة: 
 تتكون الدورة من 3 أستارتجيات تخلتف من سوق الى آخر و تحدد في كل أستراتيجية (المستهدفات - اوقات و أسعار الدخول - متي نوقف الخسارة - آليات تعويض الخسائر ومضاعفة الارباح )

الحقيبة التعليمية:  
   1. 6 ورقات تشرح في كل ورقتين أستارتيجية واحدة مع مثال عليها .. بإجمالى 3 استارتجيات بين طولية و متوسطة و قصيرة الاجل.
   2. كراسة التدريبات التي يضع فيها المتدرب تطبيقاته خلال الدورة.
 
لمن تقدم:

  1. لجميع المضاربين في الأسواق المالية والبورصات العالمية والاجنبية والمحلية.
  2. مدراء المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار و صناديق التحوط و مدراء الثروات.
 
ويفضل لمن يتقدم لهذه الدورة أن يكون على دراية و لو بسيطة بكيفية قرائة المخططات السعرية مثل معرفة معني الشمعة الصاعدة و الهابطة و القمم و القيعان
ولا يستلزم أبداً لمن يتقدم لهذه الدورة أن يكون له أي دراية أو خلفية بأي نوع من أنواع التحليل الاخري كالتحليل المالى أو الفني أو الموجي .

مميزات الدورة: 

- تعتبر الدورة هي الوحيدة بالعالم العربي التي تقدم أستارتجيات محددة للتداول في أسواق محددة دون غيرها ، من خلال تخصيص طريقة العمل مع كل سوق.
- يحصل على شهادة إجتياز الدورة معتمدة من المدرب.
- يحصل المتدرب على متابعة شهـــرية  بعد الــدورة مــــع المدرب بشكل مباشر يمكن من خلالها مراجعة مادة الدورة و الإجــابة على أي إستفسارات قد تطراء عليهم

  

العلاقة النسبية للسعر خلال الزمن .Price & Time Relativity (PTR)

لا ينكر أحد ان الأشياء تتغير مع الزمن ، وفي عالم المال والاستثمار كان من الطبيعي جداً ان تظهر دراسات تقيس القيمة المستقبلية للمال ، ولقد تعددت الدراسات في هذا المجال ، الا ان كل عمليات الموجودة لا تضع سلوك الاسعار ضمن اطار تحديد القيمة المستقبلية للمال.

سلوك السعر يعكس سلوك الناس والذي يتغير مع الزمن أيضاً ، وحالة تغيره احياناً تكون طردية وأحياناً تكون عكسية ، بمعني ان احياناً يزيد السعر بزيادة الزمن و احياناً يقل السعر بزيادة الزمن وأحياناً يثبت السعر.

منذ بداية اهتمامي بأسواق المال ... كنت ابحث عن هذه النقطة !! اريد الاجابة على سؤال ...
"متى سيأتي الوقت لتوقف السعر عن الحركة و متي سيتحرك لأعلى و متي سيتحرك لأسف؟"

والسؤال الاهم حتي لا اضيع الوقت ....
هل حركة السعر مرتبطة بالزمن أساساً ... ام ان الوقت يتقدم في طريقة ولا يؤثر في السعر الاوراق المالية ؟!!! 

من على مقربة مني منذ عام 2006 يعلمون اني قد بدأت ابحث في هذا الامر ولم اجد سوى "اساليب وادوات وليم دلبرت جان" هي الوحدية التي تناقش هذا السؤال و لذلك اهتتمت به كثيراً.

ولكن من الواضح ان الامر كان اكبر من أدوات جان وأكبر من نظريات الدورات الزمنية لجان او لأدورت ديوي أو جيم هيرست أو نكولا كنجراتيف وغيرهم.

الامر هو انه فعلاً يوجد تأثير للزمن على كل شئ ، هذا ما تثبته نظريات الرياضيات البحتة والفيزياء ، فالزمن هو المعبر الوحيد عن حالة التغير الدائم التي تحدث في الكون ، بل هو احد عناصر قياس هذا التغير.
و ما يحدث من تغيرات في الكون يؤثر على بعضه بعضاً كتأثير اكتمال القمر ( البدر ) على حرك المد والجزر لأمواج البحر ، فأصبح الجميع يعرف ان منتصف الشهر العربي ترتفع فيه منسوب مياه البحار وتزيد أطوال الأمواج لان فيه هذا الوقت يكتمل القمر حيث يكون قريب من الأرض فيزيد قوة التجاذب و النتافر بينه و بين الارض مما يؤدي الى ارتفاع المياه عن منسوبها الطبيعي.

وهكذا سيصبح للزمن تأثير على كل شئ ، وهكذا تزيد وتنقص الاشياء وتتغير وتتبدل مع مرور الوقت الذي هو دائماً في زيادة.

بذلك يكون الاجابة على السؤال الثاني سهل و بسيط ، ولا مانع اذاً ان نفكر في السؤال الاول ...!!
فكما عرف علماء الطبيعة والارصاد الجوية مواعيد المد والجزر بطرق علمية موثقة.

نريد ان نعرف مواعيد المد و الجزر للسعر و بطرق موثقة ايضاً و مثبته علمياً ايضاً.

يعلم من هو على تواصل معي ... اني اكره ربط حركة الكواكب والافلاك بحركة السعر ، وعلى الرغم انها من أساليب جان ( لا انكر هذا ) لكني لم ادرسها ولا اتوقع دراستها.
لان جان نفسه و هو يتكلم عنها في احد تحليلاته قال " نعم لقد اثبتنا ذلك بالطرق الفلكية ولكن اي شئ لم يثبت اولاً بالطرق الهندسية و الرياضية فلا يمكن الوثوق به ".
و كأنه يقول ان استخدامه للطرق الفلكية هذه هو مجرد تأكيد على ما حصل عليه من أساليب رياضية وهندسية.

وعلى هذه انصبت محاور اهتمامي بإيجاد العلاقة بين تقدم الوقت والتغير في الاسعر من القوانين الرياضية والطبيعية والهندسية.
و بالفعل تم اثبات عدد كبير من العلاقات الرياضية التي توضح العلاقة بين السعر والزمن كان أسسها افكار وليم دلبرت جان..!!!

الجميل في الامر انني في الشرق الاوسط لم اكن افكر في الامر وحيداً عن باقي الكون ، في نفس التوقيت تقريباً كان هناك العديد من الاشخاص على مستوي العالم يبحثون حول نفس الامر.

لكن من محاسن الاقدار ان شخصين كانا يبحاثان بنفس الطريقة و وصلا الى نفس النتائج تقريباً وهما الأمريكيين " أيرك بيان وصديقه مايكل " وحتي بعد انفصالهما عن العمل المشترك اصبح لكل منهما أسهامته الرائعة.

لكن يبقي لدى ايرك ومايكل مشكلة لم ينتبها لها ، واظن ان ذلك بسبب اهتمامهم بالتطوير والبحث والكتابة عن التداول في الاسواق.
هذه المشكلة تكمن في كثرة ما وصلوا اليه من افكار وتطبيقات بحيث اصبح السؤال الأكثر ألحاحاً الان هو ...

اي هذه الاتطبيقات هي الافضل و في اي حالة ؟!!!

بمعني آخر .... في اي استخدم تطبيق معين دون الاخر و و في اي حالة أستخدم الاخر دون الاول ؟!!!

ما هي الاستراتيجية الأكثر فاعلية و كيف ارتب كل هذا الكم من الادوات من حيث اولوية الاستخدام لأصنع استراتيجية جيدة في التداول؟!!

لم يعد السؤال متي سيصعد او يهبط او يقف السعر .... تطورت الأمور؟
هنا تكمن قوة نظرية العلاقة نسبية للأسعار خلال الزمن ، فهي لا تدرس فقط الحالات الثلاثة للسعر خلال الزمن وتستطيع ان تقييم حالة السعر خلال الفترة القادمة وتأثير الزمن على الاسعار من هبوط وصعود ، بل و ايضاً تحدد اي العلاقات هي الفعالة في كل حالة من حالات السعر.



ما هي مخاطر التداول في البورصة ؟ وكيف يمكن تجنبها ؟

لا يمكن الاجابة على هذا السؤال بشكل كامل في سطور معدوده ، ولكني سوف افتح لك الابواب للبحث من خلال عرض رؤس أقلام تنير لك طريق الاطلاع بعد ذلك.

البورصة هي سوق مهمته تسعير السلع (او اي اوراق مالية تعبر عن اصول حقيقية) بناء على فكرة العرض والطلب ، والهدف منها هو منع احتكار سلعة او اصل مالي او حقيقي ، و اظهار قيمته الحقيقية من وجه نظر السوق.

وبالرغم من ان البورصة نفسها هي وسيلة لتحجيم مخاطر الاحتكار ، الا انه ينشاء عنها مجموعة من المخاطر الاخرى ، و التي تختلف بحسب نوع البورصة و لائحة هيئة سوق المال المنظم للبورصة و نوع السلع و العقود.

أولاً : بورصات التبادل داخل المقصورة (Exchange Securities ) أكثر أماناً من الاوراق المالية المتداولة خارج المقصورة (Out the Counter "OTC") .
    حيث ان الاوراق المالية المتداولة خارج المقصورة والتي يطلق عليا اسم سوق السماسرة (Dealer Markets) لا يتسم بالشفافية في الاسعار ولا أحجام التداول واحيناً قد لا يكون هناك التزام من أحد طرفي التداول بأتمام العقد مما يضر بمصلحة أحد الاطراف.
فهو سوق اشبه بالشارع يقف فيه شخصين ليتبادلا سلعة معينة على سعر يتفقان عليه وببنود عقد يتفقان عليها ولا يحكمه السوق ، وقد يكون العقد غير ملزم لاحدهم بأداء حق الاخر " مثل ذلك اسواق العملات و عقود الأجلة forward contract او ما يطلق عليها الـ CFD او عقود الفروق وكذلك العقود التبادلية SWAP Contract "

    اما أسواق التبادل داخل المقصورة مثل سوق الاسهم و السندات و عقود الخيارات على الاسهم و العقود المستقبيلة Future Contract ، فإنه يشرف على هذه الاوراق المالية هيئات يطلق عليها اسم هيئات الافصاح او المقصة (Clearing House) وبالتالي هي مسؤلة عن ضمان التزام البائع والمشتري بالعقد وضمان الاسعر واحجام التداول الحقيقية.

ثانياً: أساس الخطر المحيط بالتداول بالبورصة ، ينبع من التغير المفاجئ للاسعار بسبب تغير الظروف المختلفة التي تؤثر على الورقة المالية وبالتالي قد يؤدي تغير غير متوقع للأسعار الى فقد قدر كبير من رأس المال المتداول عليه في السوق في وقت قصير.
اي ان هذا يعتمد على نجاحك في التوقع الجيد للسعر بناء على دراستك للاساليب التي توضح ذلك. 
و يمكن معالجة ذلك من خلال التداول بأستخدام أدوات التحوط و الموازنة المختلفة و التي على الرغم من صغر عائدها الا انها ذات مخاطرة معدومة.

ثالثاً: الرافعة المالية (leverage) والأتمان (credit) أحد اهم المخاطر التي تزيد من حجم الخسارة و بالتالي تقلل من فرصة صمود رأس المال المستثمر امام التغيرات الحادة في الاسعار.

رابعاً: المشكال والاضطرابات النفسية للمتداولين احد اهم المخاطر التي تواجههم في إدارة محافظهم بالبورصات فربما يؤدي الاستعجال او التباطء او التهور او الغضب او الرعونه الى مصائب لا يحمد عقبها.

خامساً: المخاطر التقنية .. مثل انقطاع التيار الكهربائي او خطوط الانترنت او الهاتف التي يتم من خلاللها تنفيذ الاوامر " لذا يفضل دائماً ان يكون لديك اكثر من وسيلة لمتابعة حركة محفظتك و تنفيذ الاوامر عليها ".

سادساً : مخاطر الوفاة او الاختفاء القسري والانشغالات الطارئة (لا قدر الله) قد يحول المحافظ الرابحة الى خاسرة "لذا يفضل ان يشرف على إدارة المحافظ اكثر من شخص او ان يكون الامر قائم من خلال عمل مؤسسي".





كيف أستطيع أن اعرف ان الوقت مناسب للاستثمار؟

لا يوجد وقت محدد مناسب للاستثمار ، فالاستثمار امر مستمر ، فكما يمكنك الاستثمار اثناء ارتفاع الاسواق يمكنك الاسثتمار ايضاً اثناء انخفاضها.
بل إن أنخفاض وتدهور أسواق معينة يعني أن هناك أسواق اخري تزدهر و تنمو بنفس الوقت لان رؤس الامول تهرب اليها.

اذاً اذا كنت مقتنع بفكرة انه ليس للأستثمار دولة ولا جنسية فهذا يعني ان الاستثمار في كل وقت.

ولكن اذا كنت تقصد بسؤال هو كيف تعرف ان الوقت مناسب للأستثمار في مجال معين دون غيره و في قطر معين دون غيره ، في سبيلك لأن تعرف اذا كان الوقت مناسب للاستثمار في هذه البلد وفي هذا المجال ام لا ؟!! ، فعليك بقياس الامور التالية.

1. التغير في معدلات سعر الفائدة و مقارنته بمعدلات النمو والتضخم.
أحياناً يكون ارتفاع سعر الفائدة لعملة الدولة امر مفيد يدل على ارتفاع مستوى المعيشة و يجذب رؤس الاموال التي تود الاستثمار في ادوات الدخل الثابت وخلافه ، و إن كان العالم الان و السياسات النقدية قد عزفت عن هذه الفكرة منذ 2007 و حتي يومنا هذا. 
ولكن كثيراً يكون ارتفاع سعر الفائدة على عملة الدولة هو موازنة لحالة التضخم التي وصلت لها الاسعار في البلد.
و ابسط ملاحظة للتضخم هو ملاحظة السرعة في ارتفاع اسعار السلع الاساسية واسعار الرهن العقاري.
اذا ارتفع سعر الفائدة مع ارتفاع نسبة التضخم و ضعف معدلات النمو فهذه بيئة غير مناسبة للأستثمار الا في الاصول الثابتة كالعقارات والاراضي والاوراق المالية القائمة على الإتمان مثل السندات مع الاخذ في الأعتبار التصنيف الاتماني لهذ البلد و الذي يعبر عن قدرتها على سداد ديونها.

2. إجمالي الناتج المحلي.
انخفاض إجمالي الناتج المحلي يعكس ارتفاع في البطالة وقلة الموارد ، لذلك لا ينصح ابداً بالاستثمار في مشروعات تقوم على الموارد البشرية الضخمة

3. الدين الخارجي والداخلي
زيادة الدين الخارجي على الدولة انذار خطر يهدد كل من يريد الاستثمار في السندات او اذون الخزانة (ادوات الدخل الثابت) حيث قد يؤدي ذلك الى عدم قدرة الدولة على سداد مديوناتها و تصبح الاوراق المالية من هذا النوع خطرة جداً.
بينما زيادة الدين الداخلي (وهو اقتراض الدولة من المؤسسات الداخلية وخاصة البنوك) يعكس ضعف الدولة في ايجاد بيئة الستثمار مناسبة للمستثمرين ، هذا يعني ان المستثمر اذا اراد ان يستثمر سيدفع اكثر للدولة من لو انه استثمر في دولة اخرى.

هذا بالنسبة للأستثمارت المباشرة والاستثمار في الدخل الثابت 

اما اذا اردت ان تستثمر في البورصة بشكل سريع فعليك تقييم الشركات المساهمة و ادائها بناء على مجموعة متغيرات يمكنك الحصول عليها من القوائم المالية للشركة مثل العائد على الارباح و نسبة الارباح والتوزيعات و ما الى ذلك من امور تحدثت عنها في كتابي كيف تختاف افضل الاسهم.
و بصفة عامة فإنه كلما ارتفع سعر سهم الشركة عن القيمة الحقيقية له بسبب المضارابات كلما دل على حالة التضخم التي تعاني منها الشركة ، بينما انخفاض السعر عن القيمة الحقيقية فإنه يعني الشركة معرضة للأفلاس في حال كان ذلك ناتج عن حالة من التعثر المالي للشركة. و يرجع في هذا كله الى دراسة و تقييم القوائم المالية للشركات.

كيف أستثمر مدخراتي بشكل آمن ؟!!


كم أعشق هذا السؤال ؟
و أشكرك انك وجهتني للأجابة عليه كمقال 
فلطالما جاوبت على هذا السؤال لكثير من الأصدقاء والموظفين والمتدربين والعملاء ، و لا اعلم كيف غاب عن ذهني ان سؤال بهذه الاهمية لم افرد له موضوع خاص ؟!!

وتكمن أهمية هذا السؤال في جمله واحده .. هي " أنت تستثمر .. اذا أنت تعيش"
نعم القيمة الحقيقة لمدخراتك تتغير مع الوقت ، و ربما تفاجئ ان ما لديك من مدخرات لم يعد ذو قيمة كبيرة مثل سابق عهده.

هنا يجب أن تستثمر بهدفين 
  1. على الاقل تحافظ على قيمة مدخراتك 
  2. وهو الهدف الاكبر من الاستثمار ... ان تزيد قيمة رأس مالك المستثمر.

و بالطبع انت لا تريد ان تفقد مالك و مدخراتك في مجازفات الستثمارية فبالتالي انت تبحث عن " الاستثمار الامن" !!

دعني أولاً اقدم لتعريف الأستثمار فهو سيفيدنا في الاجابة التالية عن السؤال ...!!

الاستثمار .. هو زيادة العائد من تدوير الاصول مع الوقت مع الابقاء على الاصول.

هذا يعني انه اذا كان ليدك ذهب مثلاً و بعته على سعر اكبر من سعر شرائه فهذا ليس استثمار هذه عملية تجارية ، إلا اذا عدت لتشتري الذهب من جديد ، فشروط علمية الاستثمار هي ان يكون لك اصل تقوم بتدويره لتحصل على عائد اكبر مع الابقاء على الاصل.

اذاً كي تستثمر لابد ان تصنع من مدخراتك أصول .. !!!

السؤال الان ... ما هي نوعية الاصول الأكثر أماناً يمكنني ان استثمر فيها ؟!!

    لن اطيل الحديث حول تصنيف الاصول الى ثابته ومالية وتقيمات تلك الاصول وما الى ذلك من امور علمية انت في غني عنها ، لأننا بأختصار نحتاج في سؤالك الى أكثر الاصول أماناً.

العجيب ان الانسان منذ ان خلقه الله وهو يستثمر في هذه الاصول 
و لقد جمعها الله عز و جل في آية و احدة من سورة آل عمران 

( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ "14")

نعم الاصول الحقيقية الاكثر ثباتاً ونمواً خلال الوقت هي اربعة 
1. المعادن النفيسة وبخاصة الذهب والفضة حيث ان باقي المعادن النفيسة والاحجار الكريمة تتسم بثبات في أسعارها لمدة طويلة جداً ، كما ان الذهب والفضة هم المعبر الحقيقي عن قيمة النقد المصكوك.
2. الخيل المسومة ... وهي الخيل المدربة ذات السلالات النقية والعريقة وهذه تزيد اسعارها بشكل كبير ، وقيس علي ذلك اي حيوان مدرب لخدمة الانسان ، الا ان الخيل أعلاها.
3. الانعام ... وبخاصة الانعام المنتجة للحوم والالبان والاصواف والاوبار " من جمال وابقار وجاموس و غنم "
4. الحرث ... وهي الارض المستثارة الصالحة للزراعة.

هذه هي الاصول الاربعة الاكثر أماناً والاكبر عائد في العالم ويمكنك ان تصنع من مدخراتك اصول منها.

يأتي بعدها مراتب اخري في الامان بأختلاف مقدار المخاطرة والعائد فقد يستخدم البعض الارض كعقار هنا سوف يكون الاستثمار منتهي ببيع العقار او عملية التأجير التي لا تزيد معها نسبة العائد الا بعد وقت طويل نسبياً.

اما اذ كنت لا تحب ان تباشر اعمال مثل هذه او ليس لديك القدرة عليها ، ببساطة يمكنك ان تعتمد على الادوات الأستثمارية التي يطلق عليها اسم " العائد الثابت " ، وهي ادوات بنكية مثل الودائع وشهادات وصناديق الاستثمار ،  او السندات واذون الخزانة ، واتمني ان تراجع ما يتعلق بهذه الامور من مسائل شرعية. 

اما اذا كنت تهوي الاستثمار في الاوراق و الاصول المالية ولديك القدرة للدخول في غمارها ،  فيمكنك تأسيس صندوق تحوط او محفظة استثمارية توجهها للاستثمار في الاصول المالية والاوراق المالية بطرق التحوط المعروفة بهذا المجال.



أيهما افضل للمضاربة .. البورصة المحلية أم الفوركس ؟!! ولماذا ؟!!


      ربما كانت الاجابة على هذاالسؤال ستختلف ، قبل أتجاهي للتعرف على الأستثمار في أسواق المال بشكل كامل وواضح من خلال الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الاستثمار بالاصول المالية.

     ربما كنت سأحكي لك عن ما يتردد في الاعلانات ان الفوركس ذو اتجاهين للربح ، سواء انخفض السعر او ارتفع تستطيع ان تربح على خلاف بورصتك المحلية التي لن تربح منها الا بأرتفاع الاسعار!!

وقبل ان اجيب على هذا السؤال احب ان اوضح لك شئ من ناصح أمين ... "ما يقال لك في الدعايا ليدفعك للمتاجرة في سوق معين او في اتجاه معين ، فإنه إذا كان صادق فهو نصف الحقيقة ، بحيث يظهر لك الجانب المشرق الجميل فقط" 

دعني الان أجيب أجابة واضحة عن سؤلك ...!!
       1. المضاربة مهنة مربحة ... يمكنك ان تتخذها مهنة وتعيش عليها إذا اتقنتها و هذا يحتاج الى تعلم مستمر لن يقل ابداً عن ثلاث سنوات من الدراسة المتواصلة لقرابة 9 موضوعات او مواد دراسية هي محور العمل في الاوراق المالية. 
قيم ما لديك من معلومات تمكنك من المضاربة بناء على المعلومة السابقة.

        2. المضاربة هي أستثمار قصير الاجل ، فلا داعي لان تشغل بالك بالتفريق بين الاستثمار والمضاربة والتعريفات التي ليس منها فائدة ، "انت تضارب إذاً انت تستثمر".

        3. المال ليس له حنسية ولكن له جنس ، ولا يوجد بطريقة واحدة للحصول عليه
اي لا يجب ان تقول اني سوف اضارب في بورصتي المحلية فقط او العالمية فقط او بورصة سيدني فقط ، المستثمر الناجح هو الذي:        
                - يبحث عن الفرصة في العالم كله بصرف النظر عن الدولة.
                - يختار الفرصة المناسبة له ويقيمها من حيث حجم رأس ماله والمخاطرة والعائد.
                - لا يحب سوق معين فيرتبط به ولا يحب شكل معين من الاستمار فيبقي عليه ، إنما يحب الفرصة.

    لذلك ستجده اليوم يضارب على السندات في البورصة الامريكية وغداً على اسهم في بورصة طوكيو ثم يجد فرصة جيدة في الفوركس او العملات فيلتقطها ليخرج منها سريعاً حيث ان أسعار البترول ستنخفض وهذه ثروة لا تعوض ، بعد ان يجنيها وتستقر الاسعار سيلاحظ ان بورصة بلاده هذا الشهر ترتفع في بعض القطاعات فيستغل الفرصة التي ربما تكون اكبر من حجم رأس مالة فيبداء بالتفكير في استغللها من خلال عقود المشتقات مثلاً.

لذلك لا تقول لي ايهم افضل ؟ 
فلا يوجد الافضل دائماً 
إنما سيكون الافضل هو الاقل مخاطرة والاعلى ربح في اقل وقت ، وهذا يحتاج الى تقييم حوالى 2 مليون ورقة مالية حول العالم لتعرف ايهم افضل. وسوف يتغير الفضل من وقت الى آخر بناء على هذا التقييم العلمي.

طبعاً ستسألني ...
كيف لي ان أقيم هذا العدد الكبير من الاوراق المالية ؟!!
ومن هو وسيط التداول الذي يسمح لي بالتداول على كل هذا الاسواق والاوراق المالية ؟!!

الاجابة بسيطة 
     هناك طرق وبرامج يتيحها شركات الوساطة التي ستتيح لك هذا العدد من الاوراق المالية ، وتمكنك من إجراء التقييم الذي تريده بناء على وجه نظرك الخاصة.
     بل انك تستطيع ان تدخل الى تلك الاسواق بشكل مبارشر بتقنيات معينة تحتاج الى تراخيص بسيطة دون الحاجة الى شركة وساطة بعينها.
    ولكن انت لا تعرف هذه الشركات ، لانك لا تعرف الا ما يقدم لك في الاعلانات الصاخبة التي تريدك ان تتجه لسوق دون الاخر.

ببساطة ينقصك البحث والتعلم !!!

وهذا اكثر ما يحزنني عندما اجالس المضاربين في الاسواق ، واسمع منهم كلمات الثقة في انهم سيعوضون خسائرهم ، وأنهم دائمون البحث عن استراتجيات فتاكة للتداول .. وللأسف سلكوا المسلك الخطء.

وحتي لا تكون إجابتي قد اصابتك بالاحباط 
نعم .. يمكنك التداول في سوق واحد .. ما من مشكلة !!
ولكن عندما تحين الفرصة الجيدة فيه ... فلا داعي ان تكثر أو تداوم على التداول.
هذا يعني انه طالما استخدمت سوق واحد لتتداول فيها فإن المضاربة لم تعد مهنه ، لانها متعلقة بالفرصة عندما تأتي.

مثال ذلك لو اردت ان تركز على سوق العملات فلا تدخل اي عملية الا و انت متأكد منها 100% , كذلك اي سوق أخر ، ستجد ان لديك على الاكثر عملية واحدة كل اسبوعين.

حقيقة أسطورة جان

وليم دلبرت جان ... الاسطورة في عالم البورصة 
هكذا يحب ان يطلق عليه البعض ، كما ان هناك فريق آخر لا يؤمن بقصة الرجل و يعتبرها مبالغ فيها.
إن الطفرة التي صنعها جان في اسواق المال جعلت هناك شكل كبير من التشكيك فيما وصل له او ما كان يصنعه ، بل و جعل ايضاً بعض المنتفعين استخدام اسمه لأغراض شخصية مثل بيع استراتجيات او كتب لمجرد انها تحمل اسم جان.
تعرض جان لعدد من الأفترائات والاكاذيب التي لفقت عنه !!!
من هو جان وما هي اساليبه هذا هو موضوع هذه الحلقات التي حاولت فيها ان اقدم الحقيقة غير منقوصة وغير مبالغ فيها مع كل أمانه في النقل العلمي. وكان ذلك في 4 حلقات ، اتمني ان تكون دليل و بداية طريق لكل من اراد دراسة أساليب جان.

الحلقة الاولي ... اتحدث فيها عن نشأة جان الى ان وصل الى تأسيس اول شركة له.


 الحلقة الثانية ... أستعرضت فيها الحياة العملية والاجتماعية لجان و وفاته تمهيداً للتعريف بأساليبه


الحلقة الثالثة ... وتتضمن عرض حول " من اين حصل جان على أساليبه ؟ " ، تمهيد لكيفية دراسة أساليب جان وتعريف بأساليبه


الحلقة الرابعة والاخيرة ... ما هي أساليب جان وكيف نتعلمها ؟؟





دورة أساليب وطرق وليم دلبرت جان للتداول في أسواق المال والبورصات

تامر حامد
عن الدورة:
 تعرض الدورة الأساليب المبتكرة التي استخدمها وليم دلبرت جــان للتـــــداول فـــــي اسواق البورصات و السلع في الفترة بين 1923 الى 1955 و الـــذي حقق من خــلالها ثروة تقدر بـ 70 مليون دولار امريكي في اكثر فترات الكساد التي مرت بها الولايات المتحدة الامريكية الحرب العالمية الثانية

لمن تقدم: 
تقدم هذة الدورة لجميع المتعاملين في الأسواق المالية العالمية والعــربية و الخليجية وسوق العملات العالمي والسوق الامريكي سواء كانوا أفراد أو بنوك أو شركات الوساطة ــ مضاربين و مستثمرين
ويفضل لمن يتقدم لهذه الدورة أن يكون على دراية و لو بسيطة بكيفية قرائة المخططات السعرية مثل معرفة معني الشمعة الصاعدة و الهابطة و القمم و القيعان
و لا يستلزم أبداً لمن يتقدم لهذه الدورة أن يكون له أي دراية أو خلفية بأي نوع من أنواع التحليل الاخري كالتحليل الاساسي أو الفني أو الموجي .

مميزات الدورة:
- يحصل على شهادة إجتياز الدورة معتمدة من المدرب.
- يحصل المتدرب على متابعة شهـــرية  بعد الــدورة مــــع المدرب بشكل مباشر يمكن من خلالها مراجعة مادة الدورة و الإجــابة على أي إستفسارات قد تطراء عليهم
- تعتبر الدورة هي الوحيدة باللغة العربية والوحيدة في الوطن العربي التي تعرض أساليب و طرق وليم دلبرت جان و التحليل الزمني بشكل كامل و مفصل.

الاهداف العلمية:
- يتعرف المتدرب من خلال هذه الدورة على أساسيات التحليل الزمني وأساليب و ليم دلبرت جان في التداول مع التطبيق العملي الحي على مختلف الأســـواق و المخططات السعري.

- بنهاية هذه الدورة ستكون  قادر على تحليل الأســـواق بأستخــــدام النظريات الزمنية وأساليب وليم دلبرت جان كما يكون قادر على توقع اتجاهات السوق المستقبلية على المدي البعيد و القــــريب و التقاط القمــم و القيعـــــان و معرفة الحدود الزمنية للصفقات .

محتويات الدورة:  تتضمن الدورة 9 أيام
تامر حامد
  1. اساسيات التفكير والتحليل عند جان
  2. الترند من وجة نظر جان والتكوينات السعرية
  3. المقاومات و الدعوم السعرية و الزمنية
  4. زوايا جان
  5. مربعات جان
  6. الأبعاد و الأقواس
  7.  مخططات جان
  8. الدورات الزمنية

الحقيبة التعليمية:
1- كتاب أساليب جان في لعبة المال (الاصدار الثالث)
2- الكراسة العملية للدورة
3- الــ CD المرفق تحتوي على برامج وملفات مساعدة
4- المخططات السعرية لــ جان
5- نوتة الملاحظات
6- مذكرات إضافية متعلقة بموضوع الدورة

رؤية الـ 2030 ... دولة عظمى .. دولة شباب

لما أخبرني صديقي أن أكتب مقال عن " رؤية الـ 2030 للمملكة العربية السعودية " ، قلت في نفسي ، " كل الناس تكلموا عنه .. فماذا أقول و ماذا أضيف ؟!! ، يكفيها تلك الرؤيا ما حظيت به من حملات اعلامية صاخبة ، و لن اضيف لها شئ من نقض او غيره".

ثم عدت و قلت في نفسي " أقرءها لعلى أستفيد ....".
فوجدت نفسي بعد قراءة قرابة الـ 40 صفحة ان وجهي تعلوه أبتسامة عريضة ... لا اخفيك سراً ، كنت احاول ان اخفيها قبل ان يدخل على احد مكتبي ، ويجدني على تلك الحالة ويسأل ما يضحكك ؟!! ... ستكون الاجابة طويلة وصعبة.

ولعل من اهم ما جعل الأبتسامة تسيطر على وجهيي هو كم الالفاظ الايجابية التي تمتلئ بها الرؤيا ناهيك عن سيطرة شعور الفتوة الشبابية عل تلك الالفاظ ، وإني لأرجوا ان تكون تلك الفتوه من النوع الذي وصفه القرآن " إِنَّہُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَـٰهُمۡ هُدً۬ى "

ووجدت نفسي أكتب الان هذه المقالة موضحاً أمور ربما لم يدركها البعض ، فلن أتكلم عن شمولية الرؤيا .. فهذا أستفاض فيه غيري ، وهي بالفعل رؤيا شاملة ستنقل المملكة الى حيز آخر ... إنه حيز الدولة العظمى !!!

نعم .. إن ما تحدثت عنه الرؤيا في أكثر من 40 ورقة يمكن اختصارة في جملة من ثلاث كلمات " صناعة دوله عظمى "  لتكون بذلك ربما اول دولة أسلامية عربية عظمى في التاريخ الحديث.
وربما يفسر ذلك سبب التقارب الاخير بين السعودية وتركيا .. ربما في نظري للأستفادة من التجربة التركية الأردوغانية في النهضة التركية الحديثة.

ولكن ...
أريد ان الفت الانتباه الى ثلاث نقاط هامة....
أولاً : رؤيا تحتاج الى يد قوية 
     لم تكن هذه الرؤيا وليدة اليوم او حتي شهر ، يبدوا أنه يتم اعدادها منذ ان تولى الملك سلمان مقالد الحكم ، و رؤيا مثل هذه نحتاج في تنفيذها و إخراجها الى سواعد قوية وإرادة حديدية تعمل بكد وجد ، وليست إدارات يفخر القائمين عليها بأنهم وزراء او أصحاب مناصب وسمو.
لذلك كان واضح من بداية عهد الملك سلمان ان هناك إحلال واستبدال كبير ومتكرر لعدد من الوزراء وأصحاب المناصب ، الشئ الذي نظر له الكثيرين على انه تخبط في الادارة وعدم استقرار ، مما قد يؤدي الى التأخر وليس التقدم والعمل. 
ولكن يا سادة الرجل كان يبحث عن من يأخذ المنصب بحقه وبقوة ليكون قادراً على تنفيذ تلك الرؤيا .. واظن انه قد وصل لهدفه ، ولو جزئياً.

ثانياً: هل تسمح بذلك الدول العظمى ؟
   إن نشأة دولة بهذه الرؤيا بالفعل يجعلها دوله عظمي ، يكفيك انها ستكتفي ذاتياً من الغذاء والطاقة المستديمة ، ناهيك عن الامور الاخرى .. وهذا يعني انها لن تحتاج الى احد من الدول العظمى ، وبالتالي لن تكون هناك ملفات ضغط عليها من تلك الدول ، و لن تكون تابعة لآحد ، و لن يضغط عليها احد بغذاء او طاقة او غيره.

فهل ستسمح الدول العظمي الممثلة في " أمريكا و روسيا و انجلترا و فرنسا " ان يكون هناك دولة عظمي جديدة تُفرض عليهم ؟!! ناهيك عن كونها دولة عربية مسلمة !!
الاجابة : لا
و اذا اردت ان اجعل إجابتي اكثر لباقة فسأقول .. هذا صعب جداً 
ستحاول الدول العظمى بكل طاقتها ان تحول دون ذلك ، ربما بحرب باردة ، او لو استدعى الامر الى حرب عسكرية يغزو فيها جيش الكعبة فلا مانع لديهم.
      إذا الامر خطير ... ولكن ما الحل؟؟
      الحل هو إيجاد و خلق ملفات ضغط في يد الادارة السعودية مقابل ملفات الضغط في يد الدول العظمى ..
وهذا ما يحدث بالفعل من خلال التالي :

1.   خلق ملف ضغط على الولايات المتحده وحلفائها من خلال التحكم في أسعار البترول مما يرفع سعر الدولار بسبب زيادة الطلب عليه مما يؤدي الى أرتفاع أسعار السلع والصادرات الامريكية مما يجعل العالم في زهد منها مقابل مثيلتها من السلع والصادرات الاسيوية. وهذا يفسر بوضوح الحرب الباردة على أسعار البترول الفترة الماضية منذ منتصف 2015.

2. خلق ملف ضغط على الولايات المتحدة من خلال حليفها وذراعها في الشرق الاوسط (الصهاينة) وذلك من خلال نقل ملكية جزيرتي تيران و صنافير الى المملكة العربية السعودية ليصبح مضيق تيران الذي يمر منه السفن الى الصهاينة تحت الرقابة السعودية وبذلك تكون الادارة السعودية دخلت ضمناً في معاهدة كمب دايفيد مما يكسبها ورقة للتعامل مع الطرف الامريكي. ناهيك عن قضية الجسر البري مع مصر الذي سيخلق منافسة شرسه بينه وبين قناة بن جوريون المزمع إقامتها بواسطة الصهاينة.

3. خلق ملف ضغط وأشغال على الدب الروسي من خلال دعم المقاومة في سوريا.

4. إشراك فرانسا في دعم تنفيذ الرؤيا من خلال تنفيذها لمشروعات المفعلات النووية المنتجة للطاقة بهدف تحيدها من جانب ، ومن جانب آخر لتكون عين الامم المتحدة على سلمية المفعلات.

هذا ربما ما بدا لي من ملفات ... وما خفي كان اعظم 

ثالثاً: أهل البادية لا يفصحون !!
العجيب في أمر رؤية 2030 أنه تم أعلانها بهذا الشكل وهذا الصخب الاعلامي.
ما اعرفه عن البدو - وأصدقائي منهم كُثر - أنهم لا يفصحون عن ما يدور بخاطرهم وما يريدون ان يفعلونه .. بل ان هناك مثل شعبر عند أهل البادية معناه " من اراد ان يفعل لا يقول"
هنا نطرح سؤال ...
لماذا لم تتجه الادارة السعودية الى السر والكتمان والعمل بهدوء ؟... 
منذ متى يستخدمون نعرات الاعلام ؟!!

في رأيي الشخصي ان اسباب ذلك تكمن في التالى:
1. تقديم رسالة للعالم فحواها " نحن نعمل في النور ، ولدينا ملفات للضغط عليكم كما لكم .. فأتركونا وشأننا في سلام".

2. أكتساب التأييد الشعبي للفكرة ... وتحفيذ الشباب للعمل في إطارها وهذا هام جداً في الحرب الباردة القادمة.

3. يبدوا انه جاء الدور على الشباب لحملوا راية المملكة ، ولا عيب في ذلك ، ولوائح ولاية العهد ليست نصوص قرآنية ، فمن استطاع فليحمل ، ولقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أسامة بن زيد على جيش به أبو بكر و عمر و كبار الصحابة رضي الله عنهم اجمعين ، ولم يكن عمرة يزيد عن 18 عام. 
لذلك جائة الرؤيا من الشباب ولا بد ان تحميها حكمة الشيوخ