مهموماً بها

هل ذكرت يوماً أنه يجب عليك أن تكون مهموماً بشىء ما؟
هل أتى عليك ذلك الوقت من صفاء الذهن فأردت أن تكون مهموماً ؟
أم أنك مهموماً أصلاً بشىء وتريد أن يزداد همك ؟

أعرف انها أسئلة مستفزة – لكن قبل أن أفصح عن مقصدى منها أريد أن ألفت النظر الى حقائق هامة عن هذة الدنيا
أولاً: 80% من الأحداث ... أحداث مزعجة غير مرغوب فيها ، والعشرون الباقية لا تكاد تشعر بها لأنها تكون خلال الثمانون بالمئة السيئة.

ثانياً : بصرف النظر عن الأحداث حلوة أو مرة .. فأنت أو غيرك من يصنعها.
 فإذا صنعتها ، أنت فغيرك يعيشها ، وإذا صنعها غيرك ، فأنت من يعيشها ، ولا تتوقف عجلة الحياة عن الشغل بهذة المنظومة .

ثالثاً : أنت فى معظم الأحوال لا تختار ما يشغلك ويهمك ، بل ما يشغلك ويهمك يُفرض عليك بشكل ديناميكى وأنت تسير فى الحياة ، وبسبب ضعف البصيرة فأنت تتعامل مع كل ما يطراء عليك من جديد.

هذة الحقائق الثلاثة إذا أقتنعت بها فإنك سترى نفسك بشكل أكثر وضوحاً وسترى الحياة على حقيقتها ، وقد تؤدى بك هذة النظرة الجديدة إلى أنك تستطيع أن تحدد أى موقف من مواقف الحياة اليومية هو من يجب أن تقف عليه وتتعامل معه وإيها يجب أن تتجاهله ، وقد يبدأ تفكيرك فى صناعة الأحداث الحلوة والإمتناع عن غيرها.

فى هذة الحالة ستجد نفسك فى شىء من الفراغ الذهنى والراحة العصبية والمتعة النفسية !!!

المفاجئة :
"لن تستمر هذة الحالة أكثر من ساعات قليلة"
هذة حقيقة لأن الإنسان مفطور على أن يهمه هم ويشغله شاغل
هنا تدرك أنك فى حلقة مفرغة بدايتها كنهايتها.

الحقيقة لا ... إنك فى حاجة الى أن تترك ما يلهيك الى ما يشغلك هناك فرق كبير بين اللهو والشغل
فاللهو هو ان تشغل نفسك بحقائر الأمور وهذا ما كنت أنت فيه قبل تصديقك بالحقائق الثلاثة

أما الشغل فهو أن تشغل نفسك بعظائم الأمور والأحداث التى تحدث فارقاً

أسأل نفسك ماذا يشغلنى ؟
هل هذا الشىء هاماً لهذة الدرجة التى تشغلنى بها؟
هل هناك أشياء أخرى يجب أن أنشغل بها ؟

تامر حامد
25 / 7 / 2009
الساعة 7:16

Comments

Popular posts from this blog

كتاب أساليب جان للتداول في أسواق المال والبورصات "الاصدار الثالث"

Why we do not use standard divination instead to mean absolute error in Regression Models?

الانهيار الكبير … قادم