Posts

Showing posts from March, 2016

عقلي .. ومكتبي

عندما اجد نفسي تائهاً بين الأفكار والاعمال ، ثم أتوقف عن اي شئ لأسأل نفسي " ماذا نفعل الان ؟!!"  اجد عيني تنظر الي سطح مكتبي ... فإذا وجدته مبعثر الاوراق ، غير منظم ، اعرف علي الفور ان رأسي مثله. هنا يجب ان يتوقف كل شي !! لتعيد ترتيب مكتبك وذهنك   الحقيقة ان للناس في التخلص من فوضى ذهنهم احوال كثيرة  منها من يتعايش مع تلك الفوضى وكأنها امر طبيعي ، قد تعود عليه  ومنهم من يثور علي كل الفوضى التي حوله ، ويلقي بها خارج حياته .. لذالك ستجده يغير حياته بين الحين والأخر ، كأن يغير ارقام هاتفه الجوال مثلاً ومنهم من يجمع كل تلك الفوضى في حقيبة او صندوق ويغلق عليها الي ان يجد الوقت المناسب للتعامل معها .. وهو نادراً ما يعود الي تلك الصناديق المغلقة ولكنه يحتفظ بها  ومنهم من يجلس يحلل هذه الفوضى ورقة ورقة وفكرة فكرة ويحسم كل جزء فيها حتي ينتهي تماماً ، وعلي الرغم من كونه سيأخذ وقتاً .. الا انه في كل مره يفتش فيها داخل فوضى حياته ليرتبها سيكون قد اتخذ خبرة جديدة الي اللا فوضى. وكما أقول دائماً .. ليس من المهم ان تكتشف ٤ قبل ٣ ولكن من المهم جداً ان يكون دائماً لديك وقت لترتيب أوراقك 

إستثمار النعمة

تجاذبنا اطراف الحديث امس أنا و صديقي حول مسألة عطاء الله للناس و حكمته في العطاء ، و بدا ان هناك فكرتان متشابهان الى حد كبير و إن بدا اننا في حديثنا قد اختلفنا هو يعتقد ان لكل منا رزقه عند ربه .. لا ينال غيره ، و انا اعتقد انه ليس للإنسان إلا ما سعى و ان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفي. وعرض امثاله وعرضت امثالي وهكذا في حوار أسعدني كثيراً ، فقلما تجد الصديق الواعي الذي يعرض رأيه و يسمع رأيك. ولكن لم ينتهي الامر عند هذا الحد ، فلم تستطع سفينتي القطنية ان تذهب بي في رحلة الى النوم قبل ان أحسم في ذهني قضية هامة ، وهي ... هل معني كلامي مع صديقي .. اني لا أرضي بالقمسوم لي ، ولا يسعني ما انعم الله علي من رزق ؟!! ووجد ان الاجابة عجيبة غريبة ... و هي اني لا أرضي بقدرتي على التعامل مع نعم الله و مننه.. !! هذه الحقيقة ... المشكلة عندي الحقيقة الاكثر وضوحاً .. و إن غابت هي انك ايضاً مثلي ... " لا تتعلم كيف تتعامل مع منح الله لك و نعمه ... " سأضرب مثال صغير .. لعل الامر يتضح إذا اعطى احد لأحد هديه .. ماذا تتوقع ان يفعل بها ؟!! في الحقيقة الذي يستلم الهديه   سيكون واحد من ثلاثة -    

تقي الدين .. ينعي خيل التاريخ

في مكتبتي .. وبين كتب التاريخ أضع نموذج منحوت لرأس حصان عربي أصيل ، كرمز لمقبرة تاريخ المسلمين ، إنه الحصان الذي لم يعد له ذكر إلا في سباقات دبي للخيول العربية الاصيلة او في التاريخ ... التاريخ الذي يجعلك تبكي حين تقرأ تفاصيله ، أحياناً تبكي على رجال ماتوا ولم يتكرروا ، او على خيانة ، او على فرصة ضاعت وبضياعها اصبحت على ما انت عليه. دخل علي تقي الدين - ولدي الذي لم يتجاوز الـ 5 سنوات بعد -   كعادته يبحث عن من يتحدث معه و يجاريه الحديث ... جلس تقي على الكرسي امام المكتب ونظر الى رف التاريخ بالمكتبه وقال: أبي .. لماذا هذا الحصان حزين؟   (بابا هو الحصان ده ليه زعلان). فقلت : على حال المسلمين ... كانوا زمان يركبونه ليعلموا الناس الخير والدين ، ولكن اليوم تركوه لهذا هو حزي. فقال : هل تاهوا ؟ (هما تاهوا ؟!). قلت : نعم تاهوا. قال : اريد ان اقبله (انا عاوز ابوسه). قولت له : قبله.    فأحتضنه فقبله ... قلت له دعني اصورك ... وفي صدري احكي لنفسي ... لعلك يا ولدي حين تكبر تعرف انك شعرت بحزنه فقبلته ، لعلك تكون قادراً يوماً ما حين تري هذه الكلمات وتدرك ما فعلته يوم كنت صغير ، ان تزيل حزن الحصان وتعي

بين الفوز بالدنيا والفوز بالأخرة برزخ

Image
الدنيا والأخرة بحران بينهما برزخ لا يبغيان ، هذا ما وصلت إليه من تعاملى مع صنوف الناس المختلفة. فهناك من يبحر في بحر الدنيا راغباً في عبور البرزخ الى بحر الآخرة بنجاح ، وهناك من يبحر في بحر الدنيا لا يري غير الامواج ولا يفكر الا في الطريقة التي سيجتاز بها الأمواج ليبني لنفسه على الجزيرة قصراً ، وهو لا يعرف ان التيار يأخذه الى البرزخ. وبين الفريقين في بحر الدنيا تصادم عجيب ، يقوم دائماً على المصلحة فالاول مصلحته ان يستخدم الآخرون كي يعبر البرزخ الى بحر الآخرة بسلام و الآخر هدفه ان يستخدم الآخرون ليصل الى جزيرته المنشوده ثم يستخدمهم ليبني قصره ثم يستخدمهم ليزين قصره ثم يستخدمهم ليحافظ على استقرار قصره و اتساعه ثم يستخدمهم ثم يستخدمهم ......... وهكذا يكون ينشاء الصراع و التصادم الذي لا ينتهي الا عند البرزخ ، فيوقن الجميع انهم كانوا يلعبون ... و هنا يفوز من يفوز و يخسر من يخسر. لا أخفيك سراً ... و هو ليس سر فأنت مثلي .. تريد الجنه على الارض وتريد الجنه في الآخرة دون ان يمسك نار.  او ربما تحاول ان توجد لنفسك قناعات و دلائل انه لا برزخ و لا آخرة ، وأن الجنه هي التي تصنعها في الدنيا وكفي حتي

الفارق الذى يصنع فارقاً

كثيراً ما أسمع أنات وشكوى الاخريين من الاخريين , إما أن اعطى تعليق أو اكتفى بالهمهمة وفى كلا الحالتيين ، لن تحل المشكلات ولن تتوقف الحكايات. إن الضعف هو الى يصنع المشكلات ومن ثم يصنع الشكوى من المشكلات تلك الشكوى التى تنتهى بالإحباط أو الكبت أو الأحساس بالضياع أو البكاء أو ... أو ... " وخلق الإنسان ضعيفاً " ما هو حل المشكلات ؟ كيف تكف عن الشكوى ؟ أنت فى حاجة لكى تتوقف عن الكلام وتبدأ تترك مساحة لعقلك أن يتكلم ليجيب عن السؤال أين الحل؟ ما هو الحل؟ فإذا أقترحت الحلول فلابد أن نتأكد من صحتها ...فإذا كانت الحلول لا تصنع فارقاً فهى غير مجدية وليست مفيدة هنا تنحصر أمور الحياة فى سؤال واحد ما هو الفارق الذى يصنع فارقاً ؟ قبل أن تبحث على العمل الذى يحدث الإنجاز لابد أولاً أن تحدد ما هو الإنجاز الذى تريده ؟!! وتأكد ان كثرة الشكوى والضجر من المشكلات سينقل المشكلة من عالمك المحيط بك الى عالمك الداخلي ، لتندمج مع المشكلة وهنا لن تري الحل ابداً. أخرج عن صندوق مشاكلك و انظر له من بعيد ... ستجد الحلول محيطة به ، وأنت وحدك من يمنع نفسه من الالتفات لها.

الحكمة

يقول الله (جل وعلا) :                { يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ }   والحكمة هي وضع الأشياء في مواضعها دون افراط او تفريط. وهي ان تكون أقوالك وأفعالك وسائر تصرفاتك صحيحة ذكية لا شزوز فيها ولا تطرف. و أول درجات الحكمة هي ترك اسباب الجهل .. وكما يقول اهل العلم ... " التخلية قبل التحلية" فما هي صفات الجُهّال ؟؟ حتي نتخلي عنها .... صفات الجاهلين 1) يتخذون الناس هزوا وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ(البقرة 67) 2) لا يستطيع ان يميز بين الغني والفقير  لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (البقرة 273) 3) يظنون بالله غير الح

نحتاج أرضه أم مدفع ؟!!

Image
ذلك الكائن العجيب الذى يسمى الأرضة يأتى بين حين وأخر يطوف ذكره فى ذهنى وكأنه يريد أن يقول لى شىء والأرضة ما هى إلا دويبة أو حشرة صغيرة جداً تشبه الى حد ما النمله غير أنها بيضاء ونتغذى على الخشب وما إلى ذلك ... وعلى الرغم من انها دويبة ، إلا ويأبى الله الا وأن يعلم بها الأمم ويربيها. هذة الأرضة هى التى عملت الجن يوماً دراساً لم ينسوه حينما قال جل وعل  فَلَمَّا قَضَيْنَاعَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِتَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوايَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ هكذا سلط الله دابة الأرض (الأرضة) على منسأة سيدنا سليمان ( عصاه التى كان بتأن عليها ) فنخرت العصا بنبى الله الذى قضى عليه الموت فتعلم الجن درساً... علموا أنهم لا يعلمون الغيب ولو كانوا يعلمون الغيب لعلموا بموت النبى الذى كانوا يخافون عصيانة. إنها أرضة تُعلم أمه من الجن ثم يأتى بعد ذلك بالاف السنين أرضة أخرى تعلم قريشاً أنهم قوم ظلم وبور عندما حاصروا بنو عمومتهم وقاطعوهم وقاطعوا عنهم الزاد والماء وأقل متطلبات الحياة أن