بين الفوز بالدنيا والفوز بالأخرة برزخ

الدنيا والأخرة بحران بينهما برزخ لا يبغيان ، هذا ما وصلت إليه من تعاملى مع صنوف الناس المختلفة. فهناك من يبحر في بحر الدنيا راغباً في عبور البرزخ الى بحر الآخرة بنجاح ، وهناك من يبحر في بحر الدنيا لا يري غير الامواج ولا يفكر الا في الطريقة التي سيجتاز بها الأمواج ليبني لنفسه على الجزيرة قصراً ، وهو لا يعرف ان التيار يأخذه الى البرزخ.

وبين الفريقين في بحر الدنيا تصادم عجيب ، يقوم دائماً على المصلحة فالاول مصلحته ان يستخدم الآخرون كي يعبر البرزخ الى بحر الآخرة بسلام و الآخر هدفه ان يستخدم الآخرون ليصل الى جزيرته المنشوده ثم يستخدمهم ليبني قصره ثم يستخدمهم ليزين قصره ثم يستخدمهم ليحافظ على استقرار قصره و اتساعه ثم يستخدمهم ثم يستخدمهم ......... وهكذا يكون ينشاء الصراع و التصادم الذي لا ينتهي الا عند البرزخ ، فيوقن الجميع انهم كانوا يلعبون ... و هنا يفوز من يفوز و يخسر من يخسر.

لا أخفيك سراً ... و هو ليس سر فأنت مثلي .. تريد الجنه على الارض وتريد الجنه في الآخرة دون ان يمسك نار.
 او ربما تحاول ان توجد لنفسك قناعات و دلائل انه لا برزخ و لا آخرة ، وأن الجنه هي التي تصنعها في الدنيا وكفي حتي لا تضع نفسك في حالة من الخوف من المجهول ، ولا تلكفها بأعباء الاستعداد للآخرة.

من حقك أن تتمني ما تشاء و تفكر ما تشاء ولكن  " وأن ليس للأنسان إلا ما سعى " ....
نعم ليس لك الا ما سعيت اليه و اردته و عملت من أجله

لقد خالطت الناس فما وجدت فيهم أحد فى هذة الدنيا سعيد هانئ ، والسعيد منهم هو من ترك الدنيا وباتت هى من تسعى له ، ولكن بقليل لا يغنى ولا يسمن من جوع.
ولكنى وجدت أناساً نادريين جداً , وجدتهم على نعيم من الدنيا وطاعة لله رغبتاً فى الاخرة و لا يثنيهم عن طاعة الله وطلب العفو منه حباً فى المال أو جاه وكأنهم زهدوا فيما لديهم من مال وكلما أطاعوا الله وجدوا فى الطاعة رزقاً وفير و حلاوة فى القلب. ولكن لا يكتمل هنائهم بسبب حالة الاحتكاك و التصادم التي يصنعها معهم الطرف الاخر من أصناف البشر.
فأيقنت ان الأمر سيظل هكذا ابداً ... كل أصناف الناس تصنع امواج يرتطم بها الآخرون وبل وهم انفسهم يرتطمون بها و يتأثرون بها ..

و انواع الامواج كثيرة اكثر من صنوف الناس انفسهم ... و لا يسلم من الامواج احد مادام حياً !!!
فإذا كانت هذه هي الحقيقة ... ماذا ستفعل ؟!!

لا تنتحر ... !!
الامر لا يحتاج الى الانتحار .. و مهما حدث فإن اصعب الامور لا تستاهل منك ان تذهب للنهايه بيدك

لا تستسلم ... !!
لن يصنع لك الاستسلام شئ .. وهو في نظري انتحار نفسي ، فجسدك يعيش و روحك ميته

مادمت على قيد الحياة ... فأنت لك وظيفة !!
1. ابحث عن وظيفتك و مهمتك في بحر الحياة
2. تأكد انها وظيفتك ومهمتك .. تأكذ بكل الدلائل والقرائن والتجارب
3. تعلم كيف تؤدى مهمتك بشكل صحيح 
4. نفذ مهمتك .. تولي القيادة .. و اخترق بنفسك كل الامواج ... هكذا ستصبح صنف جديد من الناس ... كان موجوداً .. و ارجوا ان لا يكون قد اندثر !!!!


Comments

Popular posts from this blog

كتاب أساليب جان للتداول في أسواق المال والبورصات "الاصدار الثالث"

Why we do not use standard divination instead to mean absolute error in Regression Models?

الانهيار الكبير … قادم