سياسة الدولة المالية التوسعية قد تؤدي الى تعطل القطاع الخاص


في حالة الركود الاقتصادي، وعندما يعمل الاقتصاد الوطني بطاقة أقل من قدرته الإنتاجية الكاملة ، هنا تلجأ الحكومة إلى تحرير الاقتصاد الوطني بواسطة التوسع في الإنفاق العام وإحداث عجز في الموازنة العاملة للدولة إلى أن يصل الاقتصاد إلى التشغيل الكامل. و هنا تحقق الدولة عدد من الاهداف منها :
  •  الاهتمام بشكل اكبر بأهداف التنمية.
  •  الرغبة في التوظيف الكامل لعوامل الإنتاج.
  •  النفقات المتزايدة.
  • زيادة الإنفاق العام والحد من ارتفاع الضرائب عامل أساسي من عوامل الدعم السياسي الشعبي.
  • دعم وتشجيع النشاطات الاقتصادية التي تساعد في التقدم والنمو.
و لكن نبغي على السلطة العامة في الاقتصاديات الحديثة أن يكون سياستها التوسعية متركزة في المشروعات و المهام التي يصعب على القطاع الخاص القيام بها ، مثل مشروعات البنية الأساسية والمشروعات ذات النفع العام ، حيث سيؤدي مزاحمة الدولة للقطاع الخاص في بعض المشروعات الى حالة من الركود في قطاع الأستثمار.
و كقاعدة عامة .. فإن السياسة المالية التوسعية بزيادة الإنفاق الحكومي لمدة طويلة تؤدي أحيانا تؤدي إلى انخفاض إنفاق القطاع الخاص على النحو التالي:

1. التسبب في زيادة اسعار الفائدة
عندما تدير الحكومة عجزا في الميزانية ، يجب أن تأتي الأموال من الاقتراض العام ( اصدارالسندات الحكومية ) أو الاقتراض من الخارج أو استثمار الدين. وعندما تمول الحكومات عجزا مع إصدار السندات الحكومية، فإن هذا يؤدي الىزيادة أسعار الفائدة في جميع أنحاء السوق، لأن الاقتراض الحكومي يخلق طلبا أكبر على الائتمان في الأسواق المالية. ويؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب الكلي على السلع والخدمات، و هذا يخالف لهدف التحفيز المالي الذي يسعل له التوسع المالي .. مما يدفع الأستثمارات الخاصة الى التراجع.

2. انخفاض صافي الصادرات
السياسة المالية التوسعية قد تقلل أيضا من صافي الصادرات ، مما يؤثر تأثيرا مخففا على الناتج والدخل المحلي . وعندما يزيد الاقتراض الحكومي من أسعار الفائدة ، يجذب رأس المال الأجنبي من المستثمرين الأجانب والاستثمارت الخاصة. ويرجع ذلك إلى أن السندات الصادرة عن بلد ينفذ سياسة مالية توسعية ذو معدل عائد عالي. و بالتالي يجب على الشركات الراغبة في تمويل المشاريع أن تتنافس مع حكومتها لرأس المال بحيث توفر معدلات عائد أعلى ، من تلك التي تقدمها الحكومة لحاملي السندات.
ولشراء السندات الناشئة من بلد معين، يجب على المستثمرين الأجانب الحصول على عملة ذلك البلد. ولذلك ، عندما يتدفق رأس المال الأجنبي إلى البلد الذي يمر بتوسع مالي ، يزداد الطلب على عملة ذلك البلد. ويؤدي تزايد الطلب إلى تحديد قيمة عملة هذا البلد. وبمجرد أن تحدد قيمة العملة، فإن السلع الناشئة من ذلك البلد تكلف الآن الاأستثمارت الخاصة  أكثر مما كانت عليه من قبل ، وتكلف السلع الأجنبية الآن أقل مما كانت عليه من قبل. وبالتالي، تنخفض الصادرات وتزيد الواردات.

السياسات الدولية لضبط أسعار العقارات ( البيع و الاستجار )


هل تحتاج الى عقار ولكن الاسعار اكبر بكثير مما تمتلك ؟؟
ان ارتفاع أسعار العقارات غالباً يكون سببه الاحتكار للعقارات و الاراضي الذي يؤدي الى رفع الاسعار بشكل تدريجي حتي تصل الى اسعار تضخمية غير محتلمة.
تستطيع الحكومات أتخاذ عدد من التدابير التي من شأنها ضبط وتحديد أسعار العقارات وإيجارتها كالتالي:

1.       تحقيق التوازن بين العرض والطلب
يمكن للدولة اتخاذ بعض الاجرائات الخاصة بالتحكم في المطلوب بهدف ضبط اسعار العقارات والايجارات ضمن اطار معين ، و من تلك التدابير:
·         توفير العطاءات العقارية : وذلك من خلال تحصيص قطع اراضي للدولة كمشروعات سكنية ، مما يزيد حجم المعروض من الوحدات السكنية.
·         فرض الضرائب على المنازل الشاغرة: هذا الإجراء له تأثير قوي على سوق الإيجار ، حيث لا شئ يثير شغف المالكين لتأجير وحداتهم السكنية بأسعار اقل مما يرغبون بها ، و في حال فرضت الدولة ضريبة على الوحدات الخالية وغير المؤجرة سوف يودي ذلك الى تثبيط المالكين من مجرد الجلوس والانتظار لقيمة ممتلكاتهم في الارتفاع كل شهر.
·         رفع قيمة الائتمان للمضاربين: المستثمرين الذين يبحثون عن عوائد ضخمة في سوق العقارات لا يقومون بكل هذه العوائد من اموالهم الخاصة بل من خلال قروض إتمان من البنوك ، وبالتالي يمكن تشديد القواعد حول القروض المقدمة للمضاربين في سوق العقارات.
·         وضع قواعد الكثافة السكنية للمناطق والموافقات على التنمية : في حال ظهور مشكلة عدم وجود منازل كافية في ظل توفر مساحات للأراضي ، فإن هذا يعني بالضرورة ان هناك سوء توزيع للكثافة السكاني ، و بالتالي فإن وضع قواعد للكثافة السكانية لكل منطقة مع توفير التمويل و الموافقات على المرافق و التنمية اللازمة .. سيزيد من رقعة سيدفع المستثمرون الى بناء المزيد من المنازل ، بما يوفر معروض اكبر.

2.       ضرائب تستهدف المستثمرين في قطاع العقارات
عندما يكون سياسة التسعير الشائعة في السوق قائمة على الاحتكار بهدف رفع الاسعار ( تسعير بناء على المنافسة و الاحتكار)، فإن مالك العقار " كمشروع ربحي " يكون هو المتسبب الاول في زيادة الاسعار. هنا يمكن للدولة فرض حزمة من الضرائب الموجهه لمالكي العقار بغرض الاستثمار و منها :
·         ضريبة على مشتري العقارات من الاجانب ... حيث يرغب المستثمرين من الاجانب دائماً شراء العقارات على اسعار منخفضة ، واعادة تأجيرها او بيعها بعد مدة طويلة بإجمالي ارباح يمثل اضعاف سعرها الحقيقي ، وبالتالي فإن فرض ضريبة على علمية الشراء سوف يحد من عملية الشراء للأجانب والمستثمرين.
·         ضريبة التقليب Flipping tax : وتستهدف المضاربين والسماسرة الذين رفعوا أسعار المنازل والشقق بقصد البيع لتحقيق ربح سريع ، وبالتالي فإن فرض ضريبة على عقود البيع والشراء التي لم ينصرم عليها زمن محدد يستدعي دفع ضريبة تتناقص مع زيادة المدة.
معدل ضريبة أرباح رأس المال Capital gains tax rate : بحيث يدفع المستثمر الذي يبيع أي عقار سكني ، ضريبة أرباح رأس المال على  الأرباح من البيع و التي تساوي الفارق بين سعر الشراء وسعر البيع " مع الاخذ في الاعتبارالفرق بين سعر الفائدة وقت البيع و وقت الشراء". 

السياسات النقدية في مواجهة العجز المالي


تستطيع الدولة ضبط بعض السياسات النقدية من خلال حزمة من الاجرائات التي يقوم بها البنك المركزي وذل لمعالجة العجز المالي المتمثل في عجز الموازنة و عجز الحساب الجاري على النحو التالي:

رفع أسعار الفائدة  سوف تزيد من تكلفة الديون و و يحفذ نحو تسديد الرهون العقارية ، ويجعل الناس أقل انفاقاً للمال لحرصه على استثمار الفائدة. وبالتالي، فإن هذا سوف يقلل من استهلاك الواردات، وتحسين الحساب الجاري.
ارتفاع أسعار الفائدة سيؤدي إلى انخفاض في معدل النمو وبالتالي تقليل النمو الاقتصادي. ومن شأن ذلك أن يخفض التضخم ويساعد على جعل صادرات الدولة أكثر قدرة على المنافسة.

السياسات الانكماشية ستضع ضغوطا على المصنعين لخفض التكاليف ، وهذا سيؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية للصادرات ، وبالتالي قد تزداد الصادرات على المدى الطويل بسبب هذا التأثير.


أيضاً تحتاج الدولة دائماً الى بعض من الاجرائات والسياسات المالية بجانب السياسات النقدية ، لمعالجة القصور الدي ينشئ عن رفع الفائدة ( كسياسة نقدية ) وذلك مثل ...
  1. خفض الانفاق الحكومي
  2. رفع قيمة الضرائب
  3. الدفع بمعدلات النمو .. من خلال زيادة الاستثمار و الصادرات